عبد الرزاق الصنعاني

210

المصنف

فقال : إن ربك يخيرك ، إن شئت أن تقتل هؤلاء الأسارى ، وإن شئت أن تفادي بهم ، وتقتل من أصحابك مثلهم ، فاستشار أصحابه ، فقالوا : نفاديهم ، ونتقوى بهم ، ويكرم الله بالشهادة من يشاء ( 1 ) . 9403 - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال : سمعت عمرو بن ميمون الأودي يقول : ثنتان فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذنه للمنافقين ، وأخذه من الأسارى . 9404 - عبد الرزاق عن عباد بن كثير عن ليث قال : قلت لمجاهد : إنه بلغني أن بن عباس قال : لا يحل الأسارى ، لان الله تبارك وتعالى قال : ( فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ) ( 2 ) قال مجاهد : لا يعبأ بهذا شيئا ، أدركت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، كلهم ينكر هذا ، ويقول : هذه منسوخة ، إنما كانت في المدة التي كانت بين نبي الله صلى الله عليه وسلم والمشركين ، فأما اليوم فلقول الله تعالى : ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) ( 3 ) فإن كانوا من مشركي العرب لم يقبل منهم إلا الاسلام ، وإن أبوا قتلوا ، فأما من ( 4 ) سواهم فإذا أسروا فالمسلمون فيهم بالخيار ، إن شاءوا قتلوا ، وإن شاءوا استحيوا ،

--> ( 1 ) أخرجه " ت " و " ن " وابن ماجة من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن عبيدة عن علي نحوه ، قال ابن كثير : غريب جدا ، ومنهم من رواه مرسلا عن عبيدة 3 : 298 قلت : رواه ابن سعد من طريق هشام بن حسان عن ابن سيرين عن عبيدة مرسلا 2 : 22 . ( 2 ) سورة محمد صلى الله عليه وسلم ، الآية : 4 . ( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 5 . ( 4 ) في " ص " " ما " .