عبد الرزاق الصنعاني
160
المصنف
أصم ( 1 ) ولا غائبا ، إنه سميع قريب ، إنه معكم ( 2 ) . 9245 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم وجيوشه إذا علوا الثنايا ( 3 ) كبروا ، وإذا هبطوا سبحوا ، وضعت الصلاة على ذلك ( 4 ) . 9246 - عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب وعاصم - أو أحدهما - عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري قال : كان الناس يكبرون إذا علوا الثنايا ، وإذا هبطوا ، فكانوا يرفعون أصواتهم رفعا شديدا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، ولكنكم تدعون سميعا بصيرا ، إنه معكم ، وأمرهم بالسكون . باب ذكر الغيلان ( 5 ) والسير بالليل 9247 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام بن حسان عن
--> ( 1 ) في " ص " " أصما " خطأ ، قال الحافظ : وقع في بعض نسخ البخاري " أصما " وكأنه لمناسبة " غائبا " . ( 2 ) أخرجه " خ " من طريق غير واحد عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى في مواضع منها 11 : 147 وفي ( التوحيد ) و ( القدر ) . ( 3 ) جمع ثنية : وهي العقبة . ( 4 ) أخرجه " د " من طريق المصنف في حديث علي المذكور سابقا ، ولم يشر " د " إلى أنها من قول ابن جريج ، راجع ص 350 . ( 5 ) جمع " غول " وهي جنس من الجن والشياطين ، كانت العرب تزعم أن الغول في الفلاة تتراءى للناس فتتغول تغولا ، أي تتلون تلونا في صور شتى ، وتغولهم : أي تضلهم عن الطريق وتهلكهم ، فنفاه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " لا غول ولا صفر " وأبطله ، وقيل : قوله : " لاغول " ليس نفيا لعين الغول ووجوده ، وإنما فيه إبطال زعم العرب تلونه بالصور المختلفة واغتياله ، فيكون المعنى بقوله : " لا غول " أنها لا تستطيع أن تضل أحدا ، ويشهد له الحديث " لا غول ولكن السعالى " والسعالى سحرة الجن ، أي ولكن في الجن سحرة لهم تلبيس وتخييل ، كذا في النهاية 3 : 190 قلت : ويؤيده الحديث الثالث من الباب .