عبد الرزاق الصنعاني

154

المصنف

شعب عبد الله بن عامر ( 1 ) بن كريم ، فسمي المطابخ من ذلك اليوم إلى يوم الناس هذا ، وأنزل سلاحه في شعب عبد الله بن الزبير فسمي بقعيقعان ( 2 ) من ذلك اليوم إلى يوم الناس ، وأنزل خيله في شعب بني مخزوم ، فسمي ذلك الشعبان أجياد الأصغر ، وأجياد الأكبر ، إلى يوم الناس هذا . وذكروا أنه إنما أشار عليه بهدم الكعبة رجلان من هذيل ، فلما كشف الله تلك الظلمة أمر ( 3 ) تبع بهما ، فأخرجا من الحرم ، وصلبا ، وقد زعم بعض علمائنا : أن أول من كسى الكعبة إسماعيل النبي صلى الله عليه وسلم ، والله أعلم بذلك . قال عبد الرزاق : وسمعت أبي يحدث عن بعض مشيختهم نحوه . باب القول في السفر 9231 - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن عاصم عن عبد الله ابن سرجس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج مسافرا يقول : اللهم إني أعوذ بك من وعثاء ( 4 ) السفر ، وكآبة ( 5 ) المنقلب ، ومن الحور بعد الكور ( 6 ) ، وسوء المنظر في الأهل والمال ( 7 ) ، فقال محمد بن ثور

--> ( 1 ) أقحم الناسخ في " ص " بين " بن " و " عامر " كلمة " بني مخزوم " خطأ . ( 2 ) غير واضح في " ص " . ( 3 ) في " ص " " مر " . ( 4 ) أي شدته ومشقته . ( 5 ) بفتح الكاف والمد ، وهي تغير النفس بالانكسار من شده الهم والحزن ، والمنقلب بفتح اللام : المرجع . ( 6 ) أي من فساد الأمور بعد صلاحها ، وأصل الحور نقض العمامة بعد لفها ، وأصل الكور من تكوير العمامة ، وهو لفها وجمعها . ( 7 ) أخرجه " م " و " ت " 4 : 242 من طريق حماد بن زيد عن عاصم ، قال " ت " : ومعنى قوله : الحور بعد الكون أو الكور - وكلاهما له وجه - ويقال : إنما هو الرجوع من الايمان إلى الكفر ، ومن الطاعة إلى المعصية .