عبد الرزاق الصنعاني

129

المصنف

قال : حدثني أبي أن عمر قدم مكة ، فأرسل إلى شيخ من بني زهرة يسأله عن وليد من ولادة ( 1 ) الجاهلية ، قال : وكانت نساء الجاهلية ليس لهن عدة ، قال : فأخبرني أنه ذهب مع الشيخ إلى عمر ، فوجده جالسا في الحجر ، فسأله ، فقال : أما النطفة فمن فلان ، وأما الولد فعلى فراش فلان ، فقال عمر : صدقت ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالفراش ، قال : فلما قام الشيخ قال عمر : تعالا ( 2 ) حدثني عن بناء الكعبة ، قال : إن قريشا تقووا ( 3 ) لبناء الكعبة في الجاهلية ، فعجزوا واستقصروا ، وتركوا بناءها بعضها في الحجر ، فقال عمر : صدقت ( 4 ) . 9153 - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يحدث أن عائشة كان بينها وبين أخيها عبد الرحمن

--> ( 1 ) في مسند الحميدي و " هق " " عن ولاد من ولاد الجاهلية " . ( 2 ) كذا في " ص " فإن كان محفوظا فالخطاب للشيخ ووالد عبيد الله الراوي ، وإلا فالصواب " تعال " . ( 3 ) أي تشددوا والتزموا أن لا ينفقوا في بنائها إلا من كسب طيب . واعلم أن الحديث رواه الحميدي في مسنده بهذا الاسناد ولفظه : " إن قريشا تقوت لبناء الكعبة " وقد نقله الحافظ في الفتح عن جامع سفيان بن عيينة بلفظ : " تقربت لبناء الكعبة ، أي بالنفقة الطيبة " فكتبت في تعليقاتي على مسند الحميدي أن كلمة " تقوت " محرفة ، وصوابها " تقربت " كما في الفتح 3 : 286 ولكن ترجح الان عندي أن ما في مسند الحميدي هو الصواب لوجود " تقووا " في رواية المصنف عن ابن عيينة هنا ، وأن ما في الفتح هو المصحف ، ثم وجدت في " أخبار مكة " للأزرقي أيضا " تقوت " ولفظه : " تقوت في بنائها فعجزوا واستقصروا " الخ ، أخرجه عن جده عن ابن عيينة بهذا الاسناد 1 : 99 . ( 4 ) أخرجه الحميدي بهذا الاسناد سواء 1 : 15 والطرف الأول منه أخرجه ابن ماجة - ص 145 و " هق " 7 : 402 .