عبد الرزاق الصنعاني
126
المصنف
السماء ، [ فلما ] ( 1 ) أتي الناس ، فقيل : ادخاوا ، فقد والله هدم ، دخل الناس ، وحفر حتى هدمها عن ربض في الحجر ، فإذا هو آخذ بعضه ببعض لا يستحق ( 2 ) ، فدعا مكبرة ( 3 ) قريش ، فأراهم إياه ، وأخذ ابن مطيع العتلة ( 4 ) من شق الربض الذي يلي دار بني حميد ( 5 ) ، فأنفضه ( 6 ) أجمع أكتع ، ثم بناها ، حتى سماها ( 7 ) ، وجعل لها بابين موضوعين في الأرض ، شرقيا ، وغربيا ، يدخل الناس من هذا الباب ، ويخرجون من هذا ، فبناها ، فلما فرغ من بنائها ، كان في المسجد حفرة منكرة ، وجراثيم ( 8 ) وقعاد ( 9 ) نافاب ( 10 ) الناس إلى بطحه ( 11 ) ، فجعل الرجل يبطح على مائة بعير ، وادى ( 12 ) من ذلك ، حتى أن الرجل ليخرج في حلته ، وقميصه إلى ذي طوى ، فيأتي في طرف ردائه ببطحاء ، يحتسب في ذلك الخير ، حتى إذا مل الناس أخذ يقوته ،
--> ( 1 ) لعله سقط من هنا كلمة " فلما " . ( 2 ) كذا في " ص " . ( 3 ) في ص " كأنه مكبرة " ولعل الصواب " كبرة " يقال : كبرتهم ، أي أكبرهم . ( 4 ) العصا الضخمة من حديد يهدم بها الحائط . ( 5 ) لعل الصواب " بني جمح " . ( 6 ) كذا في " ص " وكأنه بمعنى حركه . ( 7 ) كذا في " ص " وكأنه بمعنى أعلاها ، من اسمي الشئ إذا أعلاه . ( 8 ) جمع جرثوم ، وهو التراب المجتمع في أصول الشجر ، والمراد هنا التراب المجتمع مطلقا ، وقال في النهاية : وفي حديث ابن الزبير : " كانت في المسجد جراثيم " أي كان فيه أماكن مرتفعة عن الأرض ، مجتمعة من تراب أو طين ، أراد أن أرض المسجد لم تكن مستوية . ( 9 ) لعل صوابه " وهاد " جمع " وهدة " وهي الأرض المنخفضة ، والهوة في الأرض . ( 10 ) كأن الصواب " فندب الناس " . ( 11 ) البطح بمعنى التبطيح : إلقاء الحصى في البيت والتمهيد والتسهيل . ( 12 ) كذا في " ص " .