عبد الرزاق الصنعاني
135
المصنف
يحدث أن فتى يقال له جريج كان في صومعة يترهب فيها ، فجاءته أمه تسلم عليه ، فقال : الصلاة أحق والصلاة آثر ، فلم يجبها ، ثم جاءته الثانية فكذلك ، ثم الثالثة ، فغضبت فقالت : لا أماتني الله حتى أراك مع المومسات - تعني مع الزناة ( 1 ) - فمكث ما شاء الله ، فجاء راعي غنم يوما فاستظل في صومعته ، ثم مرت جارية هندية فقام إليها الراعي فوطئها ، فحملت ، فسألوها ، فقالت : من الراهب ، فذهبوا إليه فكلموه ، فلم يكلمهم ، فأرادوا أن يهدموا صومعته ، فكلمهم ، وسأل الله أن يفرج عنه ، فقالوا : يا مرائي ! هذه الجارية قد حملت منك ، فعرف أنها دعوة أمه ، فقال : دعوني أصلي ( 2 ) سجدتين ، قال : فصلى سجدتين ، فسأل الله أن يفرج عنه ، فقام إليها فمسح بيده على بطنها ، وإنهم لواقفون ( 3 ) ، فقال : من أبوك ؟ قال : راعي آل فلان ، قال : فنجا ( 4 ) . ( 20128 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن سعد بن مسعود - أو غيره - عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما من أحد يكون له والدان أو واحد ، فيبيتان عليه ساخطين ( 5 ) إلا فتح له بابان
--> ( 1 ) كذا في ( ص ) والمراد ( الزواني ) . ( 2 ) كذا في ( ص ) . ( 3 ) هذا هو الصواب ، أو ( وإنهما لواقفان ) وقد وقع في ( ص ) ( وإنهما لواقفين ) ولا وجه لا . ( 4 ) هذا الحديث رواه الشيخان ، وقد رواه البخاري من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة في المظالم وأحاديث الأنبياء 6 : 305 ورواه من وجوه أخر أيضا ، وقد جمع ابن حجر بين ألفاظه المختلفة 6 : 307 . ( 5 ) في ( ص ) ( ساخطان ) .