عبد الرزاق الصنعاني

104

المصنف

مسألة فإنما هو رزق رزقكه الله ، قال : والذي بعثك بالحق لا أسأل أحدا شيئا ، ولا يأتيني من مسألة إلا أخذته . ( 20045 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن السائب ابن يزيد قال : لقي عمر بن الخطاب عبد الله بن السعدي فقال : ألم أحدث أنك تلي العمل من أعمال المسلمين ، ثم تعطى عمالتك فلا تقبلها ؟ قال : إني بخير ، ولي رقيق وأفراس ، وأنا غني عنها ، وأحب أن يكون عملي صدقة على المسلمين ، فقال عمر : لا تفعل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطيني العطايا ، فأقول : يا نبي الله ! أعطه غيري ، حتى أعطاني مرة ، فقلت : يا نبي الله ! أعطه غيري ، فقال : خذه يا عمر ، فإما أن تتموله ، وإما أن تصدق به ، وما آتاك الله من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ، ومالا فلا تتبعه نفسك ( 1 ) . ( 20046 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن الأحنف بن قيس قال : كنا جلوسا عند باب عمر ، فخرجت علينا جارية فقلنا : هذه سرية أمير المؤمنين ، فقالت : والله ما أنا بسرية ، وما أحل له ، وإني لمن مال الله ، قال : ثم دخلت ، فخرج علينا عمر ، فقال : ما ترونه يحل لي من مال الله ؟ - أو قال : من هذا المال - قال : قلنا : أمير المؤمنين أعلم بذلك منا ، قال : - حسبته قال : - ثم سألنا فقلنا له مثل قولنا الأول ، فقال : إن شئتم أخبرتكم ما

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في الاحكام ، وأخرجه في الزكاة بنحو من الاختصار 2 : 217