عبد الرزاق الصنعاني

100

المصنف

ابن عبد الرحمن بن عوف قال : لما أتي عمر بكنوز كسرى ، قال له عبد الله بن الأرقم الزهري : ألا تجعلها في بيت المال حتى تقسمها ؟ قال : لا يظلها سقف حتى أمضيها ، فأمر بها فوضعت في صرح المسجد ، فباتوا يحرسونها ، فلما أصبح أمر بها فكشف عنها ، فرأى فيها من الحمراء والبيضاء ما يكاد يتلألأ منه البصر ، قال : فبكى عمر ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ! فوالله إن كان هذا ليوم شكر ، ويوم سرور ، ويوم فرح ، فقال عمر : كلا إن هذا لم يعطه قوم إلا ألقي بينهم العداوة والبغضاء ، ثم قال : أنكيل لهم بالصاع أم نحثو ؟ فقال علي : بل احثوا لهم ، ثم دعا حسن بن علي أول الناس فحثا له ، ثم دعا حسينا ، ثم أعطى الناس . ودون ( 1 ) الدواوين ، وفرض للمهاجرين لكل رجل منهم خمسة آلاف درهم في كل سنة ، وللأنصار لكل رجل منهم أربعة آلاف درهم ، وفرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم لكل امرأة منهن اثني عشر ألف درهم إلا صفية وجويرية ، فرض لك واحدة منهما ستة آلاف درهم ( 2 ) ( 20037 ) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وقتادة قالا : فرض عمر لأهل بدر للمهاجرين منهم لكل رجل منهم ستة آلاف درهم ( 3 ) .

--> ( 1 ) هذا هو الصواب وفي ( ص ) ( ديون الدواوين ) . ( 2 ) راجع ما في ( هق ) 6 : 350 عن أبي هريرة ، وأما هذا فأخرجه ابن المبارك و ( ش ) والخرائطي كما في الكنز 2 : 321 ، قلت : هو في كتاب الزهد لابن المبارك مختصرا ص 265 ، رقم : 768 . ( 3 ) في الصحيح أنه فرض لأهل بدر خمسة آلاف ، ونحوه في ( هق ) 6 : 350 وفي ( هق ) في رواية أخرى خمسة آلاف للمهاجري ، وأربعة آلاف للأنصاري 6 : 349 .