عبد الرزاق الصنعاني
539
المصنف
ما غسق الليل ؟ قال : قلت : نعم ، غروب الشمس ، قال : نعم ، فاحدرها في أثرها ، ثم احدرها في أثرها ( 1 ) ، وصل العشاء إذا ذهب الشفق ، وادلام ( 2 ) الليل من ههنا - وأشار إلى المشرق - فيما بينك وبين ثلث الليل ، وما عجلت بعد ذهاب ( 3 ) بياض الأفق فهو أفضل ، وصل الفجر إذا طلع الفجر ، أتعرف الفجر ؟ قال : قلت : نعم ، قال : ليس كل الناس يعرفه ، قال قلت : إذا اصطفق ( 4 ) بالبياض قال : نعم ، فصلها حينئذ إلى السدف ( 5 ) ثم إلى السدف ، وقال في حديثه وإياك والحبوة ( 6 ) ، وتحفظ من السهو حتى تفرغ ، قال قلت : أخبرني عن الصلاة الوسطى ، قال : أما سمعت الله يقول : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر ) الآية ( ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ) فذكر الصلوات كلها ثم قال : ( حافظ على الصلوات والصلاة الوسطى ) ألا وهي العصر ، إلا وهي العصر ( 7 ) .
--> ( 1 ) أخرج الطحاوي هذه القطعة من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن خثيم ولفظه " فاحدر المغرب في أثرها ثم احدرها في أثرها " والحدر بمهملات قال محشيه : معناه الاسراع قلت : في الأصل بالذال المعجمة خطا . ( 2 ) في ص " إذ لام " وفي " ش " " ابلام " غير منقوط والصواب " إدلام الليل " : إدلهم ( قا ) أي كثف ظلامه . ( 3 ) هذا هو الظاهر من رسم الكلمتين ثم وجدته هكذا في " ش " ، اخرج شز ش " هذه القطعة أي التي تتعلق بصلاة العشاء عن ابن المبارك عن معمر عن ابن لبيبة 221 د . ( 4 ) أي اصطدم الليل ببياض النهار : ( 5 ) السدف ، محركة : الضوء والكلمة من الأضداد . ( 6 ) بالفتح والضم ما يحتبي به والاحتباء الجمع بين الظهر والساقين بعمامة ونحوها والمراد هنا الاحتباء ان كانت الكلمة محفوظة من التصحيف . ( 7 ) قال البخاري في التاريخ الكبير 3 : 1 : 357 : قال الحميدي : حدثنا يحيى بن سليم عن ابن خثيم ( هو عبد الله بن عثمان ين خثيم عن عبد الرحمن بن نافع ( هو ابن لبيبة ) عن أبي هريرة رضي الله عنه : الوسطى العصر ، وأخرجه الطحاوي من طريق إسماعيل عن عياش عن ابن خثيم 1 : 103 .