عبد الرزاق الصنعاني
503
المصنف
يحب الله ولا رسوله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقوله ( 1 ) وهو يقول : لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله ، فقالوا : يا رسول الله ! أما نحن فنرى وجهه وحديثه في المنافقين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أيضا : لا تقوله وهو يقول : لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجه الله ، قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : فلن يوافي عبد يوم القيامة يقول : لا إله إلا الله ، يبتغي بذلك وجهه الله إلا حرم على النار ، قال محمود : فحدثت بهذا الحديث نفرا فيهم أبو أيوب الأنصاري ، فتمال : ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلت ، قال : فآليت ( 2 ) إن رجعت إلى عتبان بن مالك أن أسألته ، فرجعت إليه فوجدته شيخا كبيرا قد ذهب بصره ، وهو إمام قومه ، فجلست إلى جنبه ، فسألته عن هذا الحديث ، فحدثنيه كما حدثنيه أول مرة ، قال معمر : فكان الزهري إذا حدث بهذا الحديث قال : ثم نزلت بعد فرائض وأمور نرى أن الامر انتهي إليها ، فمن استطاع أن لا يغتر فلا ( 3 ) . باب مكث الامام بعد الإقامة 1930 - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن ابن شهاب عن عروة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما يقيم المؤذن ويسكتون ( 4 ) يتكلم بالحاجات ويقضيها ، فجعل له عود في القبلة كالوتد يستمسك
--> ( 1 ) كذا في الأصل واختلفوا في رواية هذه الكلمة وتفسيرها ، راجع الفتح 12 : 249 . ( 2 ) في ص " فالينا " وفي " م " فحلفت " . ( 3 ) أخرجه " خ " في أكثر من عشرة مواضع ، منها في أبواب المساجد ، وأخرجه من طريق معمر قبيل باب الاكراه ، وأخرجه مسلم من طريق عبد الرزاق عن معمر ، فأحال أوله على حديث يونس عن الزهري الذي رواه أولا وساق آخره إلى آخر ما هنا ( م : 1 : 333 ) . ( 4 ) كذا في الأصل .