مسلم النيسابوري
194
صحيح مسلم
قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم فتغضبت على امرأتي يوما فإذا هي تراجعني فأنكرت ان تراجعني فقالت ما تنكر أن أراجعك فوالله ان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فقلت قد خاب من فعل ذلك منهن وخسر أفتأمن إحداهن ان يغضب الله عليها لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فإذا هي قد هلكت فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله قد دخلت على حفصة فقلت لا يغرنك ان كانت جارتك هي أوسم منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك فتبسم أخرى فقلت أستأنس يا رسول الله قال نعم فجلست فرفعت رأسي في البيت فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر الا أهبا ثلاثة فقلت ادع الله يا رسول الله ان يوسع على أمتك فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله فاستوى جالسا ثم قال أفي شك أنت يا ابن الخطاب أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا فقلت استغفر لي يا رسول الله وكان أقسم ان لا يدخل عليهن شهرا من شدة موجدته عليهن حتى عاتبه الله عز وجل * قال الزهري فأخبرني عروة عن عائشة قالت لما مضى تسع وعشرون ليلة دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بدأ بي فقلت يا رسول الله انك أقسمت ان لا تدخل علينا شهرا وانك دخلت من تسع وعشرين أعدهن فقال إن الشهر تسع وعشرون ثم قال يا عائشة انى ذاكر لك امرا فلا عليك ان لا تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك ثم قرأ علي الآية يا أيها النبي قل لأزواجك حتى بلغ اجرا عظيما قالت عائشة قد علم والله ان أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت فقلت أو في هذا استأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة قال معمر فأخبرني أيوب ان عائشة قالت لا تخبر نساءك انى اخترتك فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ان الله أرسلني مبلغا