مسلم النيسابوري
191
صحيح مسلم
خرجت حتى ادخل على أم سلمة لقرابتي منها فكلمتها فقالت لي أم سلمة عجبا لك يا ابن الخطاب قد دخلت في كل شئ حتى تبتغى ان تدخل بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه قال فأخذتني اخذا كسرتني عن بعض ما كنت أجد فخرجت من عندها وكان لي صاحب من الأنصار إذا غبت أتاني بالخبر وإذا غاب كنت انا آتيه بالخبر ونحن حينئذ نتخوف ملكا من ملوك غسان ذكر لنا انه يريد ان يسير الينا فقد امتلأت صدورنا منه فأتى صاحبي الأنصاري يدق الباب وقال افتح افتح فقلت جاء الغساني فقال أشد من ذلك اعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه فقلت رغم انف حفصة وعائشة ثم آخذ ثوبي فأخرج حتى جئت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مشربة له يرتقى إليها بعجلة وغلام لرسول الله صلى الله عليه وسلم اسود على رأس الدرجة فقلت هذا عمر فاذن لي قال عمر فقصصت على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحديث فلما بلغت حديث أم سلمة تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه لعلى حصير ما بينه وبينه شئ وتحت رأسه وسادة من ادم حشوها ليف وان عند رجليه قرظا مضبورا وعند رأسه أهبا معلقة فرأيت اثر الحصير في جنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكيت فقال ما يبكيك فقلت يا رسول الله ان كسرى وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اما ترضى أن تكون لهما الدنيا ولك الآخرة ( وحدثنا ) محمد بن المثنى حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرني يحيى بن سعيد عن عبيد بن حنين عن ابن عباس قال أقبلت مع عمر حتى إذا كنا بمر الظهران وساق الحديث بطوله كنحو حديث سليمان بن بلال غير أنه قال قلت شأن المرأتين قال حفصة وأم سلمة وزاد فيه وأتيت الحجر فإذا في كل بيت بكاء وزاد أيضا وكان آلى منهن شهرا فلما كان تسعا وعشرين نزل