مسلم النيسابوري

189

صحيح مسلم

صوتي فأومأ إلى أن ارقه فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير فجلست فأدنى عليه ازاره وليس عليه غيره وإذا الحصير قد اثر في جنبه فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا انا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظا في ناحية الغرفة وإذا أفيق معلق قال فابتدرت عيناي قال ما يبكيك يا ابن الخطاب قلت يا نبي الله ومالي لا ابكى وهذا الحصير قد أثر في جنبك وهذه خزانتك لا أرى فيها الا ما أرى وذاك قيصر وكسرى في الثمار والأنهار وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوته وهذه خزانتك فقال يا ابن الخطاب الا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا قلت بلى قال ودخلت عليه حين دخلت وانا أرى في وجهه الغضب فقلت يا رسول الله ما يشق عليك من شأن النساء فان كنت طلقتهن فإن الله معك وملائكته وجبريل وميكائيل وانا وأبو بكر والمؤمنون معك وقلما تكلمت وأحمد الله بكلام إلا رجوت أن يكون الله يصدق قولي الذي أقول ونزلت هذه الآية آية التخيير عسى ربه ان طلقكن ان يبدله أزواجا خيرا منكن وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير وكانت عائشة بنت أبي بكر وحفصة تظاهران على سائر نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أطلقتهن قال لا قلت يا رسول الله انى دخلت المسجد والمسلمون ينكتون بالحصى يقولون طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه أفأنزل فأخبرهم انك لم تطلقهن قال نعم ان شئت فلم أزل أحدثه حتى تحسر الغضب عن وجهه وحتى كشر فضحك وكان من أحسن الناس ثغرا ثم نزل نبي الله صلى الله عليه وسلم ونزلت فنزلت اتشبث بالجذع ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما يمشى على الأرض ما يمسه بيده فقلت يا رسول الله إنما كنت في الغرفة تسعة وعشرين قال