صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

85

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

أو الواجب البحت مهية كليه فان المهية للشئ هي التي يتصورها الذهن ( 1 ) بعد تجريدها عن الوجود والتشخص ويعرض لها الكلية والاشتراك وحقيقة الوجود هي عين الهوية الشخصية لا يمكن تصورها ولا يمكن العلم بها الا بنحو الشهود الحضوري فهذا معنى قولهم لا مهية له وليس هذا مجرد اصطلاح لفظي بل تحقيق حكمي وبحث معنوي . وظهر مما ذكرنا ان القول بان ذات الباري موجود خاص كلام محصل لا غبار عليه بشرط ان يتفطن قائله بان المراد منه ليس ان ذاته عين هذا المفهوم الكلى أو عين فرد من افراده الذاتية حتى تكون نسبته ( 2 ) إلى ذلك الفرد كنسبة الذاتي إلى الذات لأنك قد علمت أن مفهوم الوجود والموجود وكذا مفهوم التشخص والمتشخص والجزئي الحقيقي والهوية وأمثالها ليست لها افراد ذاتية كما للأجناس

--> ( 1 ) وبعبارة أخرى الماهية هي الكلى الطبيعي أعني الطبيعة المبهمة التي تعرضها الكلية في موطن والتشخص في موطن آخر وهي امر لا يأبى عن الوجود والعدم وبعبارة ثالثه الماهية كل محدود بحد جامع مانع وهذه المانعية المأخوذة فيها عبارة عن محدوديتها فكل مفهوم يحكى عن وجود محدود محاط هو الماهية بخلاف المفهوم الحاكي عن غير محدود كمفهوم الوجود وكذا العلم والقدرة والحياة وسائر الصفات العليا والأسماء الحسنى الحاكية كلها عن الوجود غير المحدود لان مرجع الكل إلى الوجود فليس كل مفهوم ماهية مصطلحه فلم يكن الواجب ذا ماهية باعتبار صدق هذه المفاهيم عليه نعم يطلق عليه الماهية بمعنى ما به الشئ هو هو وبلغه الفرس الماهية پاسخ پرسش از گوهر شئ س قده ( 2 ) وقد مر مرارا ان نسبه مفهوم الوجود إلى الفرد نسبه الذاتي إلى الذات وهيهنا قد نفاها ويمكن أن تكون الكاف للتمثيل واما ان كانت للتشبيه فالتوفيق بان الاثبات والنفي كليهما صحيحان كل من وجه اما الاثبات فباعتبار ان هذا المفهوم حكاية من نفس الحقيقة والفرد كالذاتي لا كالعرضي الحاكي عن الضميمة واما النفي فباعتبار ما سبق في السفر الأول ان حقيقة الوجود لا تحصل في الذهن والا يلزم الانقلاب وليس لها ماهية محفوظه في نشأتي الذهن والخارج فهذا المفهوم المشترك ليس مقوما للفرد والذاتي محفوظ في النشئات فلهذا نفى عينيه الفرد أيضا أي الفرد بهذا النحو أعني الذاتي لا العرضي ومن هنا قد يصرح المصنف قده بان الوجود معقول ثان مع القول بأصالته وان له معنونا محيطا بسيطا وذلك لعدم وجدان جهة الشركة بين هذا العنوان ومعنونه - س قده .