صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
73
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
على السواد المجرد وتارة على الشئ الأسود إذ معناه في الجميع واحد وهو ما ثبت له السواد وإن كان مصداقه في أحد الموضعين نفس السواد وفي الاخر مع شئ آخر فملاك الأسودية تحقق السواد مطلقا أعم من أن يكون مجردا عن غيره أو مقرونا به وليس مفهوم الموجود على ما زعمه كذلك . السادس انه باي طريق عرف ان ذاته تعالى وجود بحت بعد ما أنكر ان للوجود حقيقة في الخارج عند الحكماء ( 1 ) وزعم أنهم ذهبوا إلى أنه من المعقولات الثانية
--> ( 1 ) هذا حق متين قطعي الورود على هذا المحقق فإنه إذا كان الواجب تعالى وجودا حقيقيا كان الوجود أصيلا ولا ينفى تأصل الطبيعة مجرد انتفاء بعض افرادها لان انتفاء الطبيعة بانتفاء جميع الافراد وتحققها بتحقق فرد ما ولا معنى لتأصلها في موضع دون موضع فبمجرد ان لا افراد متكثرة لطبيعة الوجود في الماهيات لا يمكن القول باعتبارية الوجود مع كونه ذا فرد حقيقي قائم بذاته والحال انهم متصلبون في هذا القول هذا كله واضح وما ذكر بعض المتأخرين في عدم المنافاة بين اعتبارية الوجود وكونه معقولا ثانويا وبين تحقق الافراد له من أن الوجودات الخاصة الإمكانية وان كانت افراد الوجود لكن ليست موجودات إذ الخارج ظرف أنفسها لا ظرف وجوداتها لأنها نفس أكوان الماهيات والوجود الواجبي وإن كان كون نفسه لا كون الماهية لكن ليس فردا ذاتيا له بل عرضيا لا يعبأ به كما أوضحناه في موضع آخر وهو سهل الدفع على طريقه المصنف قده - س قده .