صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

63

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فلاستيجاب كونه علة لوجود نفسه واما الثاني فأفحش ولا يرد عليه بناء على تلك المقدمة الشبهة المشهورة . ومنها قول الفارابي في الفصوص وجوب الوجود لا ينقسم بالحمل على كثيرين مختلفين بالعدد والا لكان معلولا ( 1 ) انتهى وهذا مجمل تفصيله ( 2 ) ما سبق من البيان وهو برهان مختصر لا يتأتى عليه تلك الشبهة حسبما حقق المقام لان مبنى تطرق تلك الشبهة على كون الوجود مجرد مفهوم عام كما ذهب صاحب الاشراق ومتابعوه في ذلك من كافه المتأخرين الا نادرا والشبهة مما أوردها هو أولا في المطارحات تصريحا وفي التلويحات تلميحا ثم ذكرها ابن كمونة وهو من شراح كلامه في بعض مصنفاته واشتهرت باسمه ولاصراره على اعتبارية الوجود وانه لا عين له في الخارج تبعا لهذا الشيخ الاشراقي قال في بعض كتبه ان البراهين التي ذكروها انما تدل على امتناع تعدد الواجب مع اتحاد المهية وأما إذا اختلفت فلا بد من برهان آخر ولم أظفر به إلى الان . الفصل ( 7 ) في تعقيب هذا الكلام بذكر ما افاده بعض المحققين وما يرد عليه اعلم أن العلامة الدواني قال في بعض رسائله وفي شرحه للهياكل النورية انا نمهد مقدمتين إحديهما ان الحقائق الحكمية لا تقتنص من الاطلاقات العرفية بل ربما يطلق لفظ في العرف على معنى من المعاني خلاف ما يساعده البرهان كلفظ العلم حيث يفهم منه في اللغة معنى يعبر عنه بدانش ودانستن ومرادفاتهما من

--> ( 1 ) في التعين ان كانوا متحدي الماهية وفي وجوب الوجود ان كانوا مختلفي الماهية لعروضه حيث إنه معنى واحد س قده ( 2 ) كأنه قده يشير إلى ما بينه في نفى الماهية عن الواجب تعالى ويمكن ان يكون مبنيا على أن كثره الافراد ان كانت باقتضاء من تمام الماهية أو جزئها أو امر لازم لها لم يتحقق للماهية فرد لوجوب كون كل ما صدق عليه كثيرا فلا يتحقق فيها واحد فلا يتحقق كثير فلا يتحقق فرد هذا خلف وان كانت لأمر مفارق كان معلولا لأمر خارج فلو انقسم واجب الوجود إلى كثيرين مختلفين بالعدد كان معلولا - ط مد ظله .