صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

40

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

قد مر في أوائل السفر الأول ان مبادئ الموجودات التي يبحث عنها في الفلسفة الأولى التي موضوعها الموجود المطلق هي من عوارضه أيضا ( 1 ) ولا محذور فيه كما نص عليه الشيخ في إلهيات الشفا . واما الوجه الثالث فقوله مجموع الموجودات ان أراد به كل واحد واحد فلا نسلم انه ليس لها مبدء بل لكل منها مبدء على التقدير المذكور وان أراد به المجموع بما هو مجموع فنقول كما مر انه ليس لها مجموع موجود وجوده غير وجودات الآحاد على نعت الكثرة فكما ليس هناك وجود غير وجودات الآحاد كذلك ليست هناك حاجه إلى علة غير علل الآحاد . ( 2 ) واما الوجه الرابع فالذي يلزم منه ان يكون حيثية الوجود غير حيثية الامكان ( 3 ) واعتبار كون الشئ موجودا غير اعتبار كونه ممكنا وهو كذلك لان الموجود بما هو موجود يستحيل ان يصير معدوما محضا لان فيه ضرورة بشرط المحمول

--> ( 1 ) لان حقيقة الوجود المطلق لها مراتب متفاوتة بالتقدم والتأخر ونحوهما كما تقدم فالمبدئية فيها من الطوارئ واللواحق لذاتها وانما قال أيضا لان المراد بالمطلق هو المرسل اللا بشرط المقسمي الذي مر في السفر الأول تحقيقه فيصدق ان له مبدءا أيضا فالمراد بالاطلاق وكذا العموم في قوله واما الواحد بالعموم اما السعة الوجودية بالنسبة إلى مراتب حقيقة الوجود كما هو مذاق المصنف قده وكثير من المتألهين واما الابهام المفهومي المستعمل في الكليات الخمس كما هو مشرب الخفري وأترابه وعلى أي تقدير فليس لهذا الموضوع وحده عددية يستحيل فيه اجتماع المتقابلين س قده . ( 2 ) لا يقال فيصدق ان مجموع الموجودات من حيث هو مجموع لا مبدء له لأنا نقول نعم ولكن يصدق الكبرى أيضا سلبا فان مجموع الممكنات من حيث هو مجموع لا مبدء له والسالبتان لا تنتجان في الشكل الثاني وان اعتبر وجودات الآحاد وعللها فالموجبتان لا تنتجان في الثاني س قده . ( 3 ) الظاهر أن مراد المستدل بهذا الوجه هو ما قدمناه في تقدير برهان الصديقين فلا يرد عليه ما أورده ره فاخذ الموجود من حيث هو موجود واجب انما يرجع إلى الضرورة بشرط المحمول إذا كان وجوده زائدا على ذاته واما الموجود الذي ذاته عين الوجود وهو حقيقة الوجود فضرورته أزلية لا بشرط المحمول ط مد ظله .