صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
353
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
النسبي ( 1 ) أعني الاحداث والايجاد وقد يراد به الحاصل أعني الفعل الحادث المتجدد وكما أن لعلمه بالأشياء مراتب وأخيرة مراتبه وجود الموجودات الخارجية وصدورها عنه منكشفة غير محتجبة فهي بذواتها وهوياتها المرتبطة إليه علوم له بوجه ومعلومات له باعتبار فمعلوميتها له عين ذواتها لا عالميته إياها عين ذواتها وانما هي عين ذاته المقدسة فالعلم بمعنى العالمية عين ذاته وهو قديم وبمعنى المعلومية
--> ( 1 ) إشارة إلى وجه آخر وهو انه إذا أريد المعنى المصدري النسبي فلا باس بإرادة المبنى للفاعل ثم المبنى للمفعول غير المصدر بمعنى اسم المفعول فان الأول معناه المعلومية وهو فيها حقيقة والثاني بمعنى المعلوم وهو فيه مجاز ولا دخل له في التوفيق والفرق مقرر في العلوم الأدبية وغرض السيد قده المحافظة على التنزيه بان العلم بمعنى العالمية في ايه مرتبه كان قديم لا حادث وكذا الإرادة فان التحقيق ان مراتب العلم كلها من العناية واللوح والقضاء والقدر قديم بما هو علم الله تعالى وكذا الإرادة والتوفيق عندي بان لله تعالى إرادتين إحديهما ابتهاج الذات بالذات في مرتبه الذات والثانية هي المحبة الأفعالية في مقام الفيض المقدس والوجود المنبسط وهي المشار إليها بقوله ع ان الله خلق الأشياء بالمشية والمشية بنفسها وهي امر الله وكلمه كن واليه يؤول ما قال بعض المتكلمين اراده الله تعالى امره وكراهته نهيه فما هي عين ذاته هي الأولى وما هي من صفات الفعل هي الثانية وهي بما هي مضافة إلى الأشياء حادثه بالعرض وبما هي مضافة إلى الله تعالى واجبه بوجوبه قديمه بقدمه فإنها كالمعنى الحرفي وانها ظهور الإرادة الذاتية وظهور الشئ لا يباينه - س قده .