صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

340

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

ملزومه للشرور الكامنة في خيرياتها وهي بحسب اعتبار عقلي ومرتبة من مراتب الواقع لا في أصل الواقع وبعضها مستلزمه للشرور الثابتة لها في متن الواقع وحاق الأعيان كالامكانات والاستعدادات المنفكة في الأعيان الخارجة عن الفعليات والتحصلات على تفاوتها بحسب تلك الشرور التي هي الاعدام للملكات والقوى للفعليات إلى أن يهوى الشئ في النزول إلى حاشية الوجود والسقوط إلى هاوية الكثرة والشرية حيث يكون الفعلية فعليه القوة والوحدة وحده الكثرة والتحصل تحصل اللا تحصل والتعين تعين الابهام على أن مفهوم الوجود العام معنى واحد في الجميع فكذا حكم الإرادة والمحبة فإنها رفيق الوجود والوجود في كل شئ محبوب لذيذ والزيادة عليه أيضا لذيذة ومطلوبه فالكامل من جميع الوجوه محبوب لذاته ومريد لذاته بالذات ولما يتبع ذاته من الخيرات اللازمة بالعرض وهي محبوبه له لا بالذات ولكن بالتبعية والعرض واما الناقص بوجه فهو أيضا محبوب لذاته لاشتمالها على ضرب من الوجود ومريد لما يكمل ذاته بالذات واما لما يتبع ذاته فحاله كما مر من أنه مريد له بالعرض فثبت ان هذا المسمى بالإرادة أو المحبة أو العشق أو الميل أو غير ذلك سار كالوجود في جميع الأشياء لكن ربما لا يسمى في بعضها بهذا الاسم لجريان العادة والاصطلاح على غيره أو لخفاء معناه هناك عند الجمهور أو عدم ظهور الآثار المطلوبة منه عليهم هناك كما أن الصورة الجرمية عندنا إحدى مراتب العلم والادراك ( 1 ) ولكن لا تسمى بالعلم الا صوره مجرده عن ممازجة الاعدام والظلمات المقتضية للجهالات الغفلات إذا تقرر هذا فنقول الإرادة والمحبة

--> ( 1 ) هذا نص منه على أنه يرى العلم مساوقا لمطلق الوجود فهو عنده حقيقة مشككة تشمل الجميع غير أن الصور الجرمية لا تسمى باسم العلم وإن كان لها نصيب من مطلق الحضور بمعنى الظهور والوجود قبال العدم المطلق أو نصيب من الحضور بحضور صورها المجردة وبهذا يفسر قوله قده في مواضع أخرى ان العلم يساوق الوجود المجرد - ط مد ظله .