صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
287
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
ذاته بل هو معقول آخر فلا واحد في نفس الامر في عينه لا يكون واحدا للكثرة فما ثم الا مركب أدنى نسبه التركيب إليه ان يكون عينه وما يحكم به على عينه فالوحدة التي لا كثره فيها محال واعلم أن التركيب الذاتي ( 1 ) الواجب للمركب الواجب الوجود لذاته لا يقدح فيه القدح الذي يتوهمه النظار فان ذلك في التركيب الامكاني في الممكنات بالنظر إلى اختلاف التركيبات الإمكانية ( 2 ) فيطلب التركيب الخاص في هذا المركب مخصصا ( 3 ) بخلاف الامر الذي يستحقه الشئ لنفسه كما تقول في الشئ الذي يقبل الشكل المعين دون غيره من الاشكال ان ذلك لا بد له من مخصص غير ذات القابل ( 4 ) والتركيب الذاتي لواجب الوجود خارج عن هذا الحكم وما وجدنا عقلا يقيم دليلا قط على أنه لا يحكم عليه بأمر فغاية من غاص في النظر العقلي واشتهر من العلماء انه عقل صرف لاحظ له في الايمان انه حكم عليه بأنه علة فما خلص توحيده له في ذاته حين حكم عليه بالعلية واما غيرهم من النظار فحكموا عليه بالنسب ( 5 ) وان ثم أمرا يسمى بالعالمية والقادرية بهما حكم عليه بأنه عالم قادر واما غير
--> ( 1 ) أي كثره المفاهيم الحاكية عن ذاته بذاته س قده ( 2 ) أي القدح لأجل الاختلاف في التركيبات الإمكانية وجودا فإضافة الاختلاف بتقدير في س قده ( 3 ) يعنى في التركيبات الإمكانية المختلف اجزائها وجودا لا بمجرد المفهوم كما يلزم الاحتياج إلى علل القوام يلزم الاحتياج إلى علل الوجود لئلا يلزم التخصيص من غير مخصص س قده ( 4 ) أي غير نفس ذات المشكل وانما حملنا على ذلك لان المخصص هو المادة القابلة إذ قد تقرر ان الصورة الجسمية محتاجة إلى الهيولى في التشكل س قده ( 5 ) إشارة إلى طريقه المعتزلة القائلين بالنيابة في صفاته تعالى فإنهم ينفون حقائق الصفات عن ذاته لكن يترتب على ذاته ما يترتب على ذوي الصفات فباعتبار نسبته إلى آثار الصفات يحكمون عليه بأنه عالم وقادر وغيرهما - س قده .