صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

270

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

لجميع الحقائق والمهيات فيجب ان يكون ذاته تعالى مع بساطته واحديته كل الأشياء ( 1 ) ونحن قد أقمنا البرهان في مباحث العقل والمعقول على أن البسيط الحقيقي من الوجود يجب ان يكون كل الأشياء وان أردت الاطلاع على ذلك البرهان فارجع إلى هناك فاذن لما كان وجوده تعالى وجود كل الأشياء فمن عقل ذلك الوجود عقل جميع الأشياء وذلك الوجود هو بعينه عقل لذاته وعاقل فواجب الوجود عاقل لذاته بذاته فعقله لذاته عقل لجميع ما سواه وعقله لذاته مقدم على وجود جميع ما سواه فعقله لجميع ما سواه سابق على جميع ما سواه فثبت ان علمه تعالى

--> ( 1 ) بيان مبنى على قاعدة بسيط الحقيقة كل الأشياء السابق ذكرها ويمكن بناء مسألة العلم التفصيلي في مقام الذات على الاطلاق الوجودي اللازم من فرض وجوب الوجود بالذات إذ كل وجود أو موجود مفروض يستحيل حينئذ سلب احاطته تعالى الوجودية عنه فهو واجد في مقام ذاته المطلقة غير المحدود كل كمال وجودي وذاته حاضره عند ذاته إذ لا غيبه هناك لشئ عن شئ للوحدة الحقه وهو العلم فعلمه بذاته عين علمه بكل شئ وهو المطلوب - ط مد ظله .