صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

231

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فهي بعينها علومه التفصيلية لا محاله فهي تابعه للعلم الكمالي والعقل البسيط بالمعنى الذي علمته في باب العقل والمعقول وفي علم النفس وانما سمينا هذه الوجودات علما له باعتبار انها من لوازم علمه بذاته وان اصطلح أحد بان يسمى تلك الأشياء الصادرة عنه تعالى علوما له باعتبار وجوداتها ( 1 ) ومجعولات له باعتبار مهياتها المتغايرة للوجود لكان حسنا للمحافظة على الفرق بين ما هو علم الباري وما هو فعل له فان العلة الفاعلية عرفوها في مباحث العلل بما يؤثر في غيره بما هو غيره والمهيات الممكنة كلها مبائنة لحقيقة الواجب تعالى واما الوجودات فقد علمت من طريقتنا انها من لمعات ذاته وشوارق شمسه .

--> ( 1 ) بل باعتبار وحدتها أيضا وسبق اعتبار كونها علما على اعتبار كونها معلوما وإن كان في الحضوري العلم عين المعلوم - س قده .