صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

214

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

على كلا المذهبين كما يظهر بالتأمل ومما يشير إلى هذا المعنى كلمات الشيخ في التعليقات منها قوله نفس تعقله لذاته هو وجود هذه الأشياء عنه ( 1 ) ونفس وجود هذه الأشياء نفس معقوليتها له وقوله وجود هذه الموجودات عنه وجود معقول لا وجود موجود من شانه ( 2 ) ان يعقل أو يحتاج ان يعقل وقوله اضافه هذه المعقولات إليه اضافه محضه عقلية ( 3 ) أي اضافه المعقول إلى العاقل فقط لا اضافه كيف ما وجدت أي ليس من حيث وجودها في الأعيان أو من حيث هي موجودة في عقل أو نفس أو اضافه صوره إلى مادة أو عرض إلى موضوع بل اضافه معقولة مجرده بلا زيادة وهو انه يعقلها فحسب . أقول والعجب من الشيخ وتحقيقه المقام على هذا الوجه كيف بالغ في الرد والانكار على ما ينسب إلى فرفوريوس من القول باتحاد العاقل بالمعقولات مع أن هذا التحقيق الذي ذكره هيهنا وفي مواضع أخرى مما يقتضى صحه القول بالاتحاد فان وجود هذه المعقولات لما كان بعينه نفس معقوليتها ويكون اضافتها إليه تعالى اضافه بسيطه لا اضافه شئ له وجود غير كونه مضافا فذلك مما يوجب ( 4 ) ان لا يتصور

--> ( 1 ) وذلك لان علمه بذاته مستلزم لعلمه بالأشياء وعلمه بها وجود هذه الصور والمصنف قده حيث فهم منه اتحاد العاقل والمعقول حمله على أن تعقله لذاته لما كان حضوريا كان هو وجود ذاته وحيث حمل الشيخ عليه وجود هذه الصور والحمل هو الاتحاد في الوجود خرج منه اتحاد العاقل بالمعقول في مرتبه الظهور س قده ( 2 ) الشأنية هي القوة فهو في وجود عالم المواد وقوله يحتاج ان يعقل في وجود عالم المفارقات س قده ( 3 ) أي وجود رابط لا رابطي ثم إنه أوغل في كونه رابطا من الوجود المنبسط الفعلي لان هذا صفه وذاك فعل وأين الصفة من الفعل س قده ( 4 ) أي كونها اضافه بسيطه اشراقية ووجودها العقلي النوري وجودا رابطا محضا بالنسبة إلى وجوده مما يوجب التكافؤ الذي هو مقتضى التضايف لما بينا سابقا انه لا يقتضى الوحدة ولعله لهذا قال ضرب من الاتحاد والاتصال وهذا ما وعدناك سابقا - س قده .