صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
15
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
افرادها لذاتها الا بالكمال والنقص والشدة والضعف أو بأمور زائدة كما في افراد مهية نوعيه وغاية كمالها ما لا أتم منه وهو الذي لا يكون متعلقا بغيره ولا يتصور ما هو أتم منه إذ كل ناقص متعلق بغيره مفتقر إلى تمامه وقد تبين فيما سبق ان التمام قبل النقص والفعل قبل القوة والوجود قبل العدم وبين أيضا ان تمام الشئ هو الشئ وما يفضل عليه فاذن الوجود اما مستغن عن غيره ( 1 ) واما مفتقر لذاته إلى غيره . والأول هو واجب الوجود وهو صرف الوجود الذي لا أتم منه ولا يشوبه عدم ولا نقص . والثاني هو ما سواه من أفعاله وآثاره ولا قوام لما سواه الا به ( 2 ) لما مر ان
--> ( 1 ) كلمه اما للتقسيم لا للترديد كما لا يخفى فلا حاجه إلى اخذ التسلسل كما سيأتي س قده ( 2 ) يعنى لا يتوهمن أحد ان كون مرتبه من الوجود وهي مرتبه فوق التمام واجبه لا حقيقة الوجود بقول مطلق مستلزم للتحديد ومناف للتوحيد لأنا نقول المراتب الاخر من حقيقة الوجود متقومة تقوما وجوديا ومفتقرة فقرا نوريا إلى الوجوب الذاتي كما مر في السفر الأول ان الوجودات عين الربط والفقر إلى الله تعالى لا انها ذوات لها الربط والفقر وقد ذكرنا سابقا انه كما أن مقومات الماهية بحيث لولاها لا ماهية ولولا اعتبارها في الماهية مجمله أو مفصله لم يبق من الماهية الا اللفظ كذلك لولا الوجوب الذاتي مع الوجودات لم يبق لها تحقق ولا ظهور ولا نعنى بالتوحيد سوى غنى الواجب القيوم وفقر الأشياء إليه وقد أشار إلى فقرها الوجودي وربطها الذاتي بقوله وقد مر أيضا ان الوجود إذا كان معلولا إلى آخره س قده