صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
105
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
جميعها أو بعض منها حقيقة الوجود أوليس كذلك وعلى التقادير يمتنع الحمل ( 1 ) وذلك خرق الفرض . الفصل ( 10 ) في أن الواجب الوجود لا فصل ( 2 ) لحقيقته المقدسة على أنه مقسم نوعي أو مقسم صنفي أو شخصي فان شيئا من هذه الأمور لا ينافي كون المقسم بسيطا غير ذي جزء كالجنس البسيط أو النوع البسيط ( 3 ) وذلك لما علمت أن الواجب غير ذي مهية وكل ما له فصل مقسم
--> ( 1 ) لان الحمل يقتضى وحده وجودية وكثرة مفهومية فعلى تقدير كون الاجزاء حقيقة الوجود كان هنا وحده صرفه لان مقام شيئيتها ومقام وجودها واحد فلا يصدق الهوهو وأيضا المحمول لا بد ان يكون مفهوما وحقيقة الوجود ليست بمفهوم وعلى تقدير كونها غير الوجود كان هنا كثره صرفه إذ ليس لها مقام وجود هو ما به الاتحاد سوى مقام شيئية الماهية فلا يصدق الهوهو أيضا وعلى تقدير الاختلاط كان هنا وحده محضه في البعض وكثرة صرفه في البعض إذ لا شيئية ماهية للبعض وهي مناط الاختلاف ولا شيئية وجود للبعض وهي مناط الوحدة . ان قلت شان الاجزاء الحملية في كل مورد ان يكون غير الوجود ومع ذلك تحمل فليكن هيهنا كذلك . قلت نعم ولكن لها وجود عرضي فلها مقام ذات ومقام وجود وفيما نحن فيه الماهية عين الآنية وقد فرغنا عن اثباته بل نقول من رأس على كل واحد من التقادير الثلاثة في الجنس والفصل فالنوع الذي هو الواجب تعالى اما وجود فقط واما ماهية فقط وعلى أي تقدير لا يحمل كل واحد من الاجزاء على الاخر ولا على النوع ولا النوع على كل واحد هذا خلف واما وجود وماهية فيكون زوجا تركيبيا فيكون ممكنا هذا خلف س قده ( 2 ) اطلاق الفصل والمقسم على المصنف والمشخص من باب عموم المجاز أو المقسم بمعناه اللغوي عطف على الفصل وكلمه أو بمعنى الواو والأول أولى هذا وبالحقيقة سلب كونه نوعا مركبا أو جنسا بسيطا أو نوعا بسيطا سلب اقسام الماهية عنه من الماهية المتحصلة النوعية المركبة كالانسان والنوعية البسيطة كالهيولي فان جنسها مضمن في فصلها وفصلها مضمن في جنسها والماهية الجنسية المبهمة البسيطة كالجنس العالي س قده ( 3 ) ذكره استيفاء للأقسام المحتملة والا فلا مصداق للنوع البسيط في الماهيات وهو الذي لا جنس فوقه ولا نوع تحته - ط مد ظله .