مسلم النيسابوري
141
صحيح مسلم
من القوم لم يصل معنا فلما انصرف قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا فلان ما منعك ان تصلى معنا قال يا نبي الله أصابتني جنابة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فتيمم بالصعيد فصلى ثم عجلني في ركب بين يديه نطلب الماء وقد عطشنا عطشا شديدا فبينما نحن نسير إذا نحن بامرأة سادلة رجليها بين مزادتين فقلنا لها أين الماء قالت ايهاه ايهاه لاماء لكم قلنا فكم بين أهلك وبين الماء قالت مسيرة يوم وليلة قلنا انطلقي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت وما رسول الله فلم نملكها من أمرها شيئا حتى انطلقنا بها فاستقبلنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها فأخبرته مثل الذي أخبرتنا وأخبرته انها موتمة لها صبيان أيتام فامر براويتها فأنيخت فمج في العزلاوين العلياوين ثم بعث براويتها فشربنا ونحن أربعون رجلا عطاش حتى روينا وملأنا كل قربة معنا وإداوة وغسلنا صاحبنا غير انا لم نسق بعيرا وهي تكاد تنضرج من الماء ( يعنى المزادتين ) ثم قال هاتوا ما كان عندكم فجمعنا لها من كسر وتمر وصر لها صرة فقال لها اذهبي فاطعمي هذا عيالك واعلمي انا لم نرزأ من مائك فلما أتت أهلها قالت لقد لقيت اسحر البشر أو انه لنبي كما زعم كان من امره ذيت وذيت فهدى الله ذاك الصرم بتلك المرأة فأسلمت واسلموا حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي أخبرنا النضر بن شميل حدثنا عوف بن أبي جميلة الاعرابي عن أبي رجاء العطاردي عن عمران بن الحصين قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسرينا ليلة حتى إذا كان من آخر الليل قبيل الصبح وقعنا تلك الوقعة التي لا وقعة عند المسافر أحلى منها فما أيقظنا الا حر الشمس وساق الحديث بنحو حديث سلم بن زرير وزاد ونقص وقال في الحديث فلما استيقظ عمر بن الخطاب ورأي ما أصاب الناس وكان أجوف جليدا فكبر ورفع صوته بالتكبير حتى استيقظ رسول الله صلى الله