الشهيد الثاني
38
مسكن الفؤاد
النار قالت امرأة : واثنان ، قال : ( واثنان ) ( 1 ) . وعن بريدة ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعاهد الأنصار ، ويعودهم ، ويسأل عنهم ، فبلغه أن امرأة مات ابن لها ، فجزعت عليه ، فأتاها فأمرها بتقوى الله عز وجل والصبر ، فقالت : يا رسول الله ، إني امرأة رقوب لا ألد ، ولم يكن لي ولد غيره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الرقوب التي يبقى لها ولدها ، ثم قال : ما من امرئ مسلم ، أو امرأة مسلمة ، يموت لهما ثلاثة من الولد ، إلا أدخلهما الله الجنة فقيل له : واثنان : فقال : ( واثنان ) ( 2 ) . وفي حديث آخر : أنه صلى الله عليه وآله قال لها : ( أما تحبين أن ترينه على باب الجنة ، وهو يدعوك إلينا ؟ ) ( 3 ) قالت : بلى ، قال : ( فإنه كذلك ) ( 4 ) . الرقوب بفتح الراء : ( هي التي لا يولد لها ) ( 5 ) ، أولا يعيش ولدها ( 6 ) ، هذا بحسب اللغة ، وقد خصه النبي صلى الله عليه وآله بما ذكر . وعن [ أبي ] ( 7 ) النضر السلمي : ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم ، إلا كانوا له حصنا من النار ) فقالت امرأة : واثنان ، فقال : ( واثنان ) ( 8 ) . وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ( من قدم من ولده ثلاثا صابرا محتسبا ( كان محجوبا ) ( 9 ) من النار بإذن الله عز وجل ) .
--> ( 1 ) رواه محمد بن علي في التعازي : 13 / 21 باختلاف في ألفاظه ، ورواه أحمد في مسنده 3 : 34 ، والبخاري في صحيحة 1 : 36 و 2 : 92 و 9 : 124 باختلاف يسير ، ورواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة 4 : 2028 / 2632 ، وزكي الدين في الترغيب والترهيب 3 : 76 باختلاف في ألفاظه . ( 2 ) رواه الحاكم النيسابوري في المستدرك 1 : 384 ، والسيوطي في الدر المنثور 1 : 158 باختلاف يسير ، والبحار 82 : 120 عن مسكن الفؤاد ( 3 ) في البحار : إليها . ( 4 ) رواه المتقي الهندي في منتخب كنز العمال 1 : 212 باختلاف في ألفاظه ، والبحار 82 : 120 عن مسكن الفؤاد . ( 5 ) في نسخة ( ش ) : الذي لا يولد له . ( 6 ) في نسخة ( ش ) : ولده . ( 7 ) ليس في ( ش ) و ( ح ) ، وما أثبتناه هو الصواب ، انظر ( أسد الغابة 5 : 313 ) . ( 8 ) رواه الشيخ ورام في تنبيه الخواطر مرسلا 1 : 287 ، ورواه عن أبي النضر كل من مالك بن أنس في الموطأ 1 : 235 ، والسيوطي في الدر المنثور 1 : 158 . ( 9 ) في نسخة ( ش ) : حجبوه .