الشهيد الثاني
33
مسكن الفؤاد
الدنيا جميعا وما فيها ( 1 ) . وعن عبادة بن الصامت ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : النفساء يجرها ولدها يوم القيامة بسرره ( 2 ) إلى الجنة ) ( 3 ) . النفساء بضم النون وفتح الفاء : المرأة إذا ولدت ، والسرر بكسر السين المهملة وفتحها : ما تقطعه القابلة من سرة المولود ، التي هي موضع القطع ، وما بقي بعد القطع فهو السرة ، وكأنه يريد : الولد الذي لم تقطع سرته . وعن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( من قدم من صلبه ولدا ( 4 ) لم يبلغ الحنث ، كان أفضل من أن يخلف من أن يخلف من بعده مائة ، كلهم يجاهدون في سبيل الله ( لا تسكن روعتهم ( 5 ) إلى يوم القيامة ) . وعن الحسن ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لئن اقدم سقطا أحب إلي من أن أخلف مائة فارس ، كله يقاتل في سبيل الله ) ( 6 ) . وعن أيوب بن موسى ، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال للزبير : ( يا زبير إنك إن تقدم سقطا ، خير من أن تدع بعدك من ولدك مائة ، كل منهم على فرس يجاهد في سبيل الله ) . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أنه قال : ( يقال للولدان يوم القيامة : أدخلوا الجنة ، فيقولون : يا رب ، حتى يدخل آباؤنا وأمهاتنا ، قال : فيأبون ، فيقول الله عز وجل : ما لي أراهم محبنطئين ، أدخلوا الجنة ، فيقولون : يا رب ، آباؤنا ، فيقول تعالى : أدخلوا الجنة أنتم وآباؤكم ) ( 7 ) . وعن عبيد بن عمير الليثي ، قال : ( إذا كان يوم القيامة ، خرج ولدان المسلمين من الجنة بأيديهم الشراب ، قال : فيقول الناس لهم : أسقونا ، أسقونا ، فيقولون : أبوينا ،
--> ( 1 ) رواه ابن الأثير في أسد الغابة 2 : 364 ، والمتقي الهندي في منتخب الكنز 6 : 392 ، باختلاف في ألفاظه . ( 2 ) في ( ش ) و ( ح ) : بسررها ، وما أثبتناه من البحار . ( 3 ) رواه أحمد في مسنده 3 : 489 و 5 : 329 ، ورواه بسند آخر محمد بن علي العلوي في التعازي : 25 / 53 ، والبحار 82 : 117 / 10 عن مسكن الفؤاد . ( 4 ) في نسخة ( ش ) : ذكرا . ( 5 ) في نسخة ( ش ) : لا يسكن روعهم . ( 6 ) تنبيه الخواطر 1 : 287 ، المحجة البيضاء 8 : 287 . ( 7 ) رواه أحمد في مسنده 4 : 105 .