الشهيد الثاني
103
مسكن الفؤاد
فصل يجوز النوح بالكلام الحسن ، وتعداد الفضائل مع اعتماد الصدق ، لأن فاطمة الزهراء عليها السلام فعلته في قولها : ( يا أبتاه من ربه ما ( 1 ) أدناه ! يا أبتاه ، إلى جبرئيل أنعاه ، يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه ) ( 2 ) . وروي : أنها أخذت قبضة من تراب قبره صلى الله عليه وآله ، فوضعتها على عينيها ، وأنشدت تقول : ( ماذا على ( من شم ) ( 3 ) تربة أحمد * أن لا يشم مدى الزمان غواليا صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن ( 4 ) لياليا ) ( 5 ) ولما سبق من أمره صلى الله عليه وآله بالنوح على حمزة . وعن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السلام : ( مات ابن المغيرة ، فسألت أم سلمة النبي صلى الله عليه وآله أن يأذن لها في المضي إلى مناحته ، فأذن لها وكان ابن عمها ، فقالت : أنعى الوليد بن الوليد * أبا الوليد ، فتى العشيرة حامي الحقيقة ماجدا * يسمو إلى طلب الوتيرة قد كان غيثا للسنين * وجعفرا ( 6 ) غدقا وميرة - وفي تمام الحديث - ، فما ( عاب رسول الله ) ( 7 ) صلى الله عليه وآله ذلك ، ولا قال شيئا ) ( 8 ) . وروى ابن بابويه : أن الباقر عليه السلام أوصى أن يندب في الموسم ( 9 ) عشر
--> ( 1 ) ليس في ( ح ) . ( 2 ) ذكرى الشيعة : 72 ، إعلام الورى : 143 ، منتهى المطلب 1 : 466 ، صحيح البخاري 6 : 18 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 382 ، سنن النسائي 4 : 13 ، سنن ابن ماجة 1 : 522 / 30 . ( 3 ) في ( ش ) : المشتم . ( 4 ) في ( ش ) : عدن . ( 5 ) ذكرى الشيعة : 72 ، المعتبر 1 : 344 ، منتهى المطلب 1 : 466 . ( 6 ) الجعفر : النهر . ( الصحاح - جعفر - 2 : 615 ) . ( 7 ) في ( ش ) : عاب عليها النبي . ( 8 ) الكافي 5 : 117 / 2 ، التهذيب 6 : 358 / 1027 باختلاف يسير . ( 9 ) في الفقيه : المواسم .