صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

95

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

لكن لقائل ان يقول فقد لزم بما وضعت من معنى الهوهو ( 1 ) صحه الحمل بين ابعاض المتصل الواحد المقداري وبينها وبين الكل فتقول هذا النصف من الذراع نصفه الاخر أو كله أو بعضه إذ مجرد الاتحاد في الوجود مصحح للحمل مواطاه مع جهت كثره اعتبارية وهمية أو فرضيه . فقيل في دفعه تارة بان المعتبر في الحمل اتحاد الشيئين المتغايرين بحسب المعنى والمفهوم المتحدين في الوجود وجزئية الجزء المعين المتصل من حيث التعين الشخصي لا من حيث الماهية إذ هو من جهة الماهية الاتصالية ليس على تعين شئ من الامتدادات ليصلح انتزاع جزء منه غير جزء فيدفع بان كثيرا ما يتحقق الحمل في الخصوصيات الشخصية كقولك زيد بن عمرو أو زيد هذا الكاتب وتارة بما ذكره بعض المحققين بان الحمل مطلقا وإن كان هو الاتحاد في الوجود لكن التعارف الخاصي خصه بذلك مع عدم الاختلاف في الوضع كما خصه من بين مطلق الاتحاد بالاتحاد في الوجود ويقتضي ( 2 ) اثنينية ما ووحده ما إذ لو كانت الوحدة الصرفة لم يتحقق أو الكثرة الصرفة لم يصدق . وتصدى لابطاله بعض الأماجد عز مجده أولا بان هذا تخصيص لا يناسب طور الحكمة وثانيا بان الكلام ليس في اطلاق لفظ الحمل بحسب عرفهم حتى يجرى فيه هذا الطور بل في أن كون المتصل المقداري عين جزئه بحسب الأعيان انما لزم من الاتحاد

--> ( 1 ) ومعلوم ان المعرف لا بد ان يكون مساويا للمعرف وكذا لو جعل الاتحاد في الوجود مناطا للحمل المتعارف إذ المعلول لا يتخلف من العلة فليس من باب ايهام الانعكاس وهو ظاهر س ره . ( 2 ) اي والحال ان الحمل يقتضى الخ وهما موجودان في مطلق الاتحاد من المماثلة والمجانسة ونحوهما ومع ذلك لا حمل فيها وليست الواو للعطف إذ ليس هاهنا موضع تحقيق الحمل كما لا يخفى س ره .