صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
92
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
في العشر إذ المركب من الجوهر والكيف لا جوهر ولا كيف فيكون مقولة أخرى وكذا المركب من الكيف والأين ليس شيئا منهما فيكون مقولة أخرى وهكذا يرتقى عدد المقولات في التراكيب الثنائية والثلاثية والرباعية إلى العشارية إلى مبلغ كثير وكذا الكلام فيما يندرج تحت مقسم كلى من الأجناس والأنواع فقد علم ( 1 ) ان الكثير من حيث الكثرة لا وجود له الا بالاعتبار كما أن للعقل ان يعتبرها موجوده فله ان يعتبرها شيئا واحدا لا يقال ( 2 ) المراد مما ذكرناه مفاد القضية الوصفية وهو ان الكثير بشرط الكثرة موجود بنحو من الانحاء ولا يمكن اتصافه بالوحدة المقابلة لها للمنافاة بينهما فالكثير لا يكون واحدا ومحصل ذلك ان صفه الوحدة ينافي الكثرة والوجود لا ينافيها . قلنا إن أردتم بالكثرة الكثرة المطلقة المقابلة للوحدة المطلقة منعنا الصغرى وان أردتم الكثرة الخاصة فالنتيجة تكون حكما بالمنافاة بين الكثرة والوحدة المقابلة لها لا بين الكثرة الخاصة والوحدة بوجه آخر فلا يلزم منه الا المغايرة بين نحو من الوجود ونحو من الوحدة وهذا ليس بضائر وكذا الحكم إذا قرر الكلام بان وصف الكثرة لا يأبى عن اتصافه بالوجود فتفطن ولا تزل قدمك بعد توكيدها [ فصل 2 ] في الهوهو وما يقابلها قد علمت أن بعض اقسام الوحدة هو ما يعرض الكثير من جهة اشتراكها في
--> ( 1 ) اي بشرط عدم صدق الوحدة المطلقة واما من حيث إنه كثير مقابل للواحد بالوحدة الخاصة فهو موجود وناهيك في ذلك أنه أحد قسمي الموجود المطلق المنقسم إلى الواحد والكثير ط مد . ( 2 ) هذا ليس اختيارا للشق الثالث إذ لا ثالث للشقين المذكورين بل هو اختيار للشق الأخير وهو ان الكثير موجود في الواقع لا في المرتبة لكن الحيثية كانت محموله على الحيثية الاطلاقية حيث اجتمعت مع الوحدة كما قال المجيب وهذا السائل جعل القضية وصفيه لينا في موضوع الكثرة الوحدة س ره .