صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

4

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

باعتبار نفسها لا واحده ولا كثيره ولا كليه ولا جزئيه والماهية الانسانية مثلا لما وجدت شخصية وعقلت كليه علم أنه ليس من شرطها في نفسها أن تكون كليه أو شخصية وليس ( 1 ) ان الانسانية إذا لم تخل من وحده أو كثره أو عموم أو خصوص يكون من حيث إنها انسانية اما واحده أو كثيره أو عامه أو خاصه وهكذا الحكم في سائر المتقابلات التي ليس شئ منها ذاتها أو ذاتيها وسلب الاتصاف من حيثية لا تنافى الاتصاف من حيثية أخرى وليس نقيض اقتضاء الشئ الا لا اقتضاؤه لا اقتضاء مقابله ليلزم من عدم اقتضاء أحد المتقابلين لزوم المقابل الاخر وليس ( 2 ) إذا لم يكن للممكن في مرتبه ماهية وجود كان له فيها العدم لكونه نقيض الوجود لان خلو الشئ عن النقيضين في بعض مراتب الواقع غير مستحيل بل انما ( 3 ) المستحيل خلوه في الواقع لان الواقع أوسع من تلك المرتبة ا لا ترى ( 4 ) ان الأشياء التي ليست بينها علاقة ذاتية ليس وجود بعضها ولا عدمها في مرتبه وجود الاخر أو عدمه على أن نقيض

--> ( 1 ) إذ فرق بين ان يكون الشئ مع الشئ وأن يكون الشئ نفس الشئ فكما ان ليس كل من الوجود والعدم أو الوحدة والكثرة أو العموم والخصوص أو غير ذلك في حد ذات الاخر كذلك ليست في حد ذات ايه ماهية كانت بمعنى انها ليست عينها ولا جزء ها وان لم تخل منها س ره . ( 2 ) والفرق بينه وبين سابقه ان في الأول منع النقاضة لوضوح ان اقتضاء الشئ واقتضاء مقابله ثبوتيان وهنا التزم النقاضة بدليل قوله لان خلو الشئ عن النقيضين الخ ومنع المحالية لأنه خلو في المرتبة نقل عن حاشية الشواهد الربوبية ه‍ ره . ( 3 ) ان قلت مرتبه من الواقع هي الواقع فالرفع في الواقع قلت رفع الطبيعة انما هو بارتفاع جميع الافراد فيصدق الرفع المذكور إذا كان عن جميع مراتب الواقع كما يأتي في بيان ان امكان المفارق المحض ليس في نفس الامر س ره . ( 4 ) قد اخرج بهذا القيد أمرين أحدهما العلاقة التي بين الماهية وذاتها وثانيهما العلاقة التي بين وجود العلة ووجود المعلول فان وجود العلة جامع لوجود المعلول بنحو أعلى ووجود المعلول حاك وواجد لوجود العلة بنحو أضعف س ره .