صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
311
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
جميع الأسماء والصفات ويسمى أيضا جمع الجمع وحقيقة الحقائق ( 1 ) والعماء وإذا اخذت بشرط شئ فاما ( 2 ) ان يؤخذ بشرط جميع الأشياء اللازمة لها كليها وجزئيها المسماة بالأسماء والصفات فهي المرتبة الإلهية المسماة عندهم بالواحديه ومقام الجمع وهذه المرتبة باعتبار الايصال لمظاهر الأسماء التي هي الأعيان والحقائق إلى كمالاتها المناسبة لاستعداداتها في الخارج يسمى مرتبه الربوبية وإذا اخذت لا بشرط شئ ولا بشرط لا شئ فهي المسماة بالهوية السارية في جميع الموجودات . اشاره إلى حال الوجوب والامكان اعلم ( 3 ) ان هذا الانقسام انما هو من حيث الامتياز بين الوجود والماهية والتغاير بين
--> ( 1 ) هذا على طريقه بعض العرفاء قال العارف الكامل الشيخ عبد الرزاق كاشى قدس سره العماء الحضرة الأحدية عندنا لأنه لا يعرفها أحد غيره فهو في حجاب الجلال وقيل هي الحضرة الواحدية التي هي منشا الأسماء والصفات لان العماء هو الغيم الرقيق والغيم هو الحائل بين السماء والأرض وهذه الحضرة هي الحائلة بين سماء الأحدية وبين ارض الكثرة الخلقية ولا يساعده الحديث النبوي لأنه سئل ع أين كان ربنا قبل ان يخلق الخلق فقال كان في عماء وهذه الحضرة يتعين بالتعين الأول لأنها محل الكثرة وظهور الحقائق والنسب الاسمائيه وكل ما تعين فهو مخلوق انتهى كلامه قدس سره . أقول لا نسلم ان كل تعين فهو مخلوق فان هذا التعين هو التعين الصفاتى لا الافعالى وظهور الأعيان الثابتة اللازمة للأسماء والصفات ظهور علمي وصور علم الله التفصيلي بل التعين الافعالى الابداعي لا يسمى عالم الخلق في اصطلاح وانما يسمى عالم الامر ولا سيما على تحقيقات المصنف قدس سره ان العقول من صقع الربوبية باقيه ببقاء الله لا بابقائه وأيضا السؤال عن كينونه الرب ومرتبه الربوبية هي المرتبة الواحدية كما يصرح به المصنف قدس سره س ره . ( 2 ) كلمه اما هنا لا ثانيه لها ولعلها سقطت من نسخه الأصل وحدسى ان ثانيتها واما ان تؤخذ مع صفه واحده فهي اسم خاص كالعليم والقدير كما انها إذا اخذت مع جميع الصفات كانت اسم الجلالة أعني الله وإذا اخذت مع تعين خاص امكاني كالعقليه أو النفسية أو الفلكية أو الانسانية كانت حقيقة امكانية خاصه وإذا اخذت مع جميع التعينات كانت انسانا كبيرا س ره . ( 3 ) ونعم ما قال العارف الجامي بود أعيان جهان بي چند وچون * ز امتياز علمي وعيني مصون نى بلوح علمشان نقش ثبوت * نى ز فيض خوان هستى خورده قوت ناگهان در جنبش آمد بحر جود * جمله را در خود ز خود بي خود نمود واجب وممكن ز هم ممتاز شد * رسم آئين دوئى آغاز شد س ره .