صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

29

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فردا فردا ومقام المحدود اجمال تلك المعاني فالتركيب في الحد لا يوجب التركيب في المحدود وإن كان الحد والمحدود شيئا واحدا بالذات لما علمت من كيفية اخذ المعاني من ذات بسيطة فصل [ 6 ] في كيفية تقوم الجنس بالفصل هذا التقويم ليس بحسب الخارج لاتحادهما في الوجود والمتحدان في ظرف لا يمكن تقوم أحدهما بالاخر وجودا بل بحسب ( 1 ) تحليل العقل الماهية النوعية إلى

--> ( 1 ) ان قلت إن لم يحللها العقل كان محض الاتحاد فلا عليه وان حللها كانا مادة وصوره فالصورة كانت عله لا الفصل قلت قد أشار إلى جوابه بقوله جزئين عقليين فهاهنا شق ثالث هو ان لا يكون محض التغاير كما في المادة والصورة ولا محض الاتحاد كما في الخارج بل يكون ذا حظ من الجانبين كما قال قدس سره عند ذكر الابحات على الشيخ وحقيقة الكلام ان المأخوذ لا بشرط شئ إذا اعتبر بحسب التغاير الخ فارجع وهذا نظير الشبهة المشهورة في اكتساب المجهولات حيث يجاب عنها بان المطلوب ليس مجهولا مطلقا بل مجهول من وجه ومعلوم من وجه فيكر المشكك راجعا ان الوجه المجهول لا يمكن طلبه لمحالية طلب المجهول المطلوب وكذا الوجه المعلوم لمحالية تحصيل الحاصل والتحقيق انهما ليسا مطلوبين اثنين بل شئ واحد ذو وجهين والمغالطة نشات من تنزيل الاعتبارين لواحد منزله شيئين متأصلين ولنا ان نعكس الامر ونقول العلية بحسب الخارج كما هو وظيفة الحكيم الباحث عما في الأعيان فان الفصل الطبيعي هو الصورة والجنس الطبيعي هو المادة والسؤال مدفوع على هذا القول وثالثها انها واحده في العين ذاتا ووجودا والسؤال به أغلق والجواب كما علمت وستعلم من اخذها بالاعتبارات النفس الامرية فمحط فائدة جوابه قدس سره قوله لما علمت الخ والتأدية بصيغة الماضي لأنه علم من مطاوي كلماته السابقة أيضا والمصنف قدس سره لا يرتضى بشئ من هذه الأقوال بل اختار قولا رابعا هو أيضا مفهوم من كلام المحقق الشريف وهو انه ليس في الخارج الا نحو من الوجود ينتزع من العقل لأجل مشاركات أقل أو أكثر مفاهيم ذاتية أو عرضية كما سيأتي وعليه ينزل قوله قدس سره ان الفصل نحو من الوجود وانما خصص ذلك بالفصل لان الجنس مستهلك في الفصل وشيئية النوع به س ره .