صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
275
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
المتمثل فيها والطمأنينة اليه وبعدها القوى الحيوانية ثم النباتية فلكل واحده منها ( 1 ) عباده إلهية يصلح لها ويليق بها وتشبه بقدر الامكان بمبدء ها الاعلى وحكاية عن تدبيرها للأشياء فعباده الموجودات العلوية سيجئ بيانها في موضعه واما السفلية فكل منها انقياد للعالي وخضوع واطاعه لما هو اشرف منها وأقرب إلى العالم الاعلى ورشح خير على على السافل فانظر إلى الجواهر المعدنية وقبولها للنقش والطبع وانقيادها للاذابه والطرق فهذه اقرارها بالمبدء وخضوعها وخشوعها فكل ما هو اسرع للقبول وأنور وأحسن الصورة فهو اجل وكلما هو في غفله عن ذلك ولا ينتفع به كالصخر والحجارة فهو أدون ثم إلى القوى النباتية وما يظهر منها الحركات وذهابها يمينا وشمالا مع الهواء كما في الفرس درخت سرو بباد شمال پندارى * همى فشاند دست وهمى گذارد كأم فهو ساجد وراكع ومسبح ومقدس باصطكاك أوراقه وحركات قضبانه وما يبديه من أزهاره وأنواره وتسليم ثمرته إلى الحيوان والعاصي منه ما لا ينتفع به ولا يصلح الا للنار ثم إلى الحيوان وخدمته للانسان وذهابه معه حيث ما ذهب وحمله الأثقال إلى بلد لم تكونوا بالغيه الا بشق الأنفس ومنه عاص ومتكبر جاهد لطاعه الانسان كالسباع وأنواع الوحوش ثم إلى عباده الانسان وتشبهه بالمبدء الاعلى في العلم والعمل وادراكه للمعلومات وتجرده عن الجسمانيات فعبادته ( 2 ) اجل العبادات
--> ( 1 ) هذه عباده فطريه تكوينيه لا سبيل فيها الا إلى الطاعة فان الأوامر والنواهي اما تشريعيه تكليفيه واما تكوينيه فطريه فكل الماهيات مفطوره على قبول كلمه كن وهي امر الله الوجودي وكل المواد مجبولة على قبول كلمات القوى الفعلية وهي أوامر الله المتعلقة بالمواد وجميعها أوامر تسخيريه فكما ان الحكم الشرعي خطاب الله المتعلق بافعال المكلفين من حيث الاقتضاء والتخيير كذلك الحكم التكويني هو الخطاب التكويني التسخيرى المتعلق بالماهيات والمواد من حيث الوجوب والامكان الوجوب من هناك والامكان من هنا س ره . ( 2 ) قيد بالارضيه والحيوانية لأنه أين عبادته من عبادات الأفلاك والفلكيات اللاتي لا يغشاها نوم العيون ولا فتره الأبدان عبدت على الدوام لله تعالى وما مسها اعياء ولغوب وأين معرفته من معرفه الملائكة المعصومين سيما المقربين كما قيل . دوست كجا وتو كجا اي دغل * نور أزل را چه به بل هم أضل لكن في هذا النوع الأخير صنف أفضل الملك فضلا عن الفلك . نه فلك را ست مسلم نه ملك را حاصل * آنچه در سر سويد اي بني آدم از واست وهم خلاصه عباد الله المعبود ونخبه عالم الوجود سيما المحمديون منهم الذين قالوا روح القدس في جنان الصاقوره * ذاق من حدائقنا الباكورة وفي رئيسهم وسيدهم قيل احمد ار بگشايد آن پر جليل * تا ابد مدهوش ماند جبرئيل * بل مطلق هذا الصنف قال الشيخ فريد الدين العطار النيشابوري قدس سره روز وشب أين هفت پرگار اي پسر * از برأي تو است بر كار اي پسر طاعت روحانيان از بهر تست * خلد ودوزخ عكس لطف وقهر تست قدسيان يكسر سجودت كرده اند * جزؤ وكل غرق وجودت كرده اند از حقارت سوى خود منگر بسى * ز آنكه ممكن نيست پيش از تو كسى ظاهرت جزو است وباطن كل كل * خويش را قاصر مبين در عين ذل چون در آيد وقت رفعتهاي كل * از وجود تست خلقتهاي كل والسر في ذلك ان الانسان الكامل بالفعل واقع تحت الاسم الأعظم وهو اسم الجلالة والملك تحت الأسماء التنزيهيه كالسبوح القدوس والفلك تحت الدائم الرافع الرب ونحوها فالانسان معلم بجميع الأسماء التنزيهيه والتشبيهيه ا لا ترى ان روح الفلك دائما روح مضاف وروح هذا من الانسان روح مرسل يطلق عن وثاق الجسم الطبيعي بل المثالي بل عن العالمين الصوريين فيخلع النعلين ويطرح الكونين والملك المقرب وإن كان روحا مطلقا الا انه ليس معلما بجميع الأسماء التنزيهيه والتشبيهيه هؤلاء الصنف هم الخواتم في السلسلة الصعودية وهم العقول الصاعدة الغنية عن استعمال البدن وآلاته وكأنهم وهم في جلابيب أبدانهم قد نضوها فهم بإزاء العقول التي هي فواتح السلسلة النزولية وان بقي حجاب ما فسيرفع رأسا كما قال على ع عند الخلع فزت ورب الكعبة فعبادتهم كيفا اجل من عباده الفلك فرب قليل من خالص العمل يرجح على الكثير كثره وافره كذا المعرفة بالنسبة إلى الملك فان الانسان الكامل يعرف الله تعالى بجميع أسمائه وحينئذ فلعل مراده قدس سره الانسان البشرى بما هو بشر س ره .