صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

25

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

فصل [ 5 ] في معرفه الفصل وفي الفرق بين الفصل وما ليس بفصل وفي كيفية اتحاده مع الجنس ان ما يذكر في التعاريف بإزاء الفصول فبالحقيقة هي ليست بفصول بل هي لوازم وعلامات للفصول الحقيقية فالحساس والمتحرك ليس شئ منهما بحسب المفهوم فصلا للحيوان ( 1 ) بل فصله كونه ذا نفس دراكة متحركة وليست الدراكية والمتحركية عين هويه النفس الحيوانية بل من جمله لوازمه وشعبه لكن الانسان ربما يضطر لعدم الاطلاع على الفصول الحقيقية أو لعدم وضع الأسامي لها إلى الانحراف عنها إلى اللوازم والعلامات فالمراد من الحساس ليس نفس هذا المفهوم ( 2 ) المتقوم بالانفعال الشعوري أو الإضافة الادراكية والا لزم تقوم الشئ من المقولات المتباينة وقد تحقق عندهم ان الشئ الوحداني لا يندرج تحت مقولتين الا بالعرض بل الفصل الحقيقة هو الذي له مبدأ هذه الأمور وهكذا في نظائره فكل معنى إذا اعتبر معه معنى آخر فإن كان مما يغايره بحسب التحصل والوجود فذلك المعنى ليس فصلا له بل عرضا خارجا عنه وان كانت المغايرة بينهما باعتبار الابهام والتحصل كان فصلا قال الشيخ في الهيات الشفاء العقل قد يعقل معنى يجوز ان يكون ذلك المعنى

--> ( 1 ) بشرط ان لا يفهم الإضافة من كلمه ذا وتخللها لتصحيح الحمل ثم إذا لم يكونا فصلين فلا يلزم فصلان في مرتبه واحده لواحد بل يلزم لازمان لفصل واحد هو النفس الحيوانية والحاصل ان الفصل الحقيقي الذي هو مقوم للحقيقة العينية وعلة لتحصل الجنس في الخارج ليس ذلك المفهوم ولا المصداق الذي هو الصورة المحسوسة الكيفية ولا الانفعال ولا الإضافة بل هو النفس الملزومة لهذا الاعراض س ره . ( 2 ) كيف وذاتي الشئ ما يثبت له مع قطع النظر عن جميع ما عداه والانفعال والإضافة تنشئان للشئ بملاحظة الغير على أن الانفعال عرض والإضافة أضعف الاعراض والصورة المحسوسة كيفية فالجوهر كيف يتقوم بالعرض ولو كان الاحساس بالانشاء كما هو رأى المصنف فان يفعل أيضا عرض س ره .