صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
249
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
للقوى الطبيعية والنباتية والحيوانية حظ في التقويم لكانت اعراضا وهي جواهر فيلزم أولا ان يكون الواحد بالنوع جوهرا وعرضا وثانيا ان يكون صور البسائط مقومه للعناصر التي هي مواد بدن الانسان فهي مقومه لمقوم بدن الانسان مع أنها اعراض فيه على هذا الموضع هذا خلف . قلت هذا عقده تحل بالأصول ( 1 ) التي سلفت منا فتذكر ليظهر لك جليه الحال ثم إن من المستحيل كون شئ واحد جوهريا وعرضيا لشئ واحد بعينه ولا استحاله في كونه جوهريا لشئ وعرضيا لاخر ومما يجب ان يعلم هاهنا أيضا الفرق بين الجوهر والجوهري وكذا العرض والعرضي فالجوهر جوهر في نفسه ولا يتغير كونه جوهرا بالمقايسة إلى شئ آخر لأنه ليس من باب المضاف وكذا العرض واما كون الشئ جوهريا فهو من باب المضاف والأمور النسبية التي لها هويات دون الإضافة مما لا يستنكر اختلاف اضافتها باختلاف ما يقاس اليه فصور البسائط مقومه للبسائط وخارجه عن حقيقة كل من المواليد المعدنية والنباتية والحيوانية وان احتيجت إليها في حفظ كيفية المزاج المتوقف على الامتزاج بينها وكذا الكلام في صوره النبات فإنها مقومه للنبات لكن القوى النباتية من خوادم النفس الحيوانية وفروعها الخارجة عن حقيقة النفس ووجودها شرط في وجود الحيوان وليس بمقوم داخلي كما مر تحقيقة مستقصى فتذكره وتذكر أيضا ان كون حد الشئ وشرح ذاته مشتملا على بعض المعاني اللازمة لا يوجب دخول معناه في ماهية المحدود وذاته إذ ربما يكون ( 2 ) للحد زيادة على المحدود وسيجئ ء أيضا الفرق
--> ( 1 ) لان النفس الناطقة التي هي مقومه لا تغاير القوى المتقدمة فتقويمها تقويمها والقوى طلائع من النفس وظهورات منها وكلها منطو فيها والتقويم في عباراته هاهنا التحصيل والتكميل كما يقال الصورة مقومه للهيولي س ره . ( 2 ) الأولى ان يقال ذكر الأجناس والفصول في تحديد الانسان بالجوهر القابل للابعاد النامي الحساس المتحرك بالإرادة الناطق ليس من زيادة الحد على المحدود وليس من باب ذكر الشرائط والفروع بل من باب ذكر الاجزاء والشطور حين اخذ مراتبه بشرط لا وان لم يكن كذلك حين اخذها لا بشرط فإنه في النظر الثاني وجود بسيط لا في الأول س ره .