صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
209
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
من شانها الحمل على الذوات اشتقاقا لا مواطاه انما يعتبر بحسب هذا الحمل فنقيض صدور الشئ من العلة رفع صدوره عنها لا لا صدوره كما أن نقيض وجود الشئ اي كونه موجودا ( 1 ) عدمه لا لا وجوده وإن كان كل من اللاصدور واللاوجود نقيضا لنفس الصدور أو الوجود بحمل على لكن لا ضير في اتصاف الموضوع بهما على هذا الوجه لأنهما ليسا بنقيضين بحسب الحمل المذكور ولا يشتبه عليك ان هذا البحث غير وارد على ما حررنا به الحجة وحققنا الصدور من أنه ليس المراد منه المعنى المصدري الإضافي بل هو عبارة عن نفس الذات في العلة البسيطة كما لا يخفى على البصير المحذق والذكي المدقق وسنعيد إلى هذا المقام في الربوبيات بزيادة تحقيق وتنقيح . فصل [ 14 ] في أن المعلول الواحد هل يستند إلى علل ( 2 ) كثيره
--> ( 1 ) الضمير في عدمه راجع إلى الكون لا إلى الشئ اي نقيض الكون الرابط اي الكون في شئ عدم ذلك الكون الرابط لا لا وجوده اي عدمه في نفسه فالنفسي من الوجود أو العدم نقيض النفسي والرابط منهما نقيض الرابط والحاصل منع قول المحقق فما اتصف بصدور لا فقد اتصف بلا صدور بان نقيض اتصاف الشئ بالصدور عدم اتصافه به لا اتصافه باللاصدور وإن كان اللا صدور نقيض الصدور مواطاه فلا باس باتصاف الموضوع بهما لكن يخرج الجواب من كلام المحقق وهو نفى الحيثيتين في العلة الوجوبية فلو اتصف البسيط الحقيقي الذي ليس فيه حيثية وحيثية بشئ فهو عين الاتصاف بذلك اي هو بذاته معنون فلو اتصف بشئ آخر وهذا الاتصاف غير ذاك كان ذلك البسيط غير نفسه وسيجئ في الربوبيات ان اجتماع المتخالفين كالسواد وحركه في البسيط يرجع إلى اجتماع المتقابلين بحسب حمل على ولعله أشار إلى تصحيح قوله بقوله وسنعيد الخ أو لم يتعرض له لاعتقاده ان كلام المحقق وأمثاله انما هو في مفهوم الصدور أو الاتصاف ونحوهما كما أشار بالمعاني المصدرية وقال ولا يشتبه عليك الخ وقد علمت أنه لا يمكن تتميم القاعدة الا باعتبار حقيقة الخصوصية كما أن تتميم القاعدة التالية لها اي عدم استناد المعلول الواحد إلى علتين مستقلتين لا اجتماعا ولا تبادلا ولا تعاقبا مبنى عليه أيضا س ره . ( 2 ) لا يخفى ان المعلول بالذات من جهة انه مرتبط بذاته وبنفسه إلى ذات العلة فهو نفس الارتباط والانتساب والنسبة يختلف باختلاف طرف النسبة واختلاف العلة مع كون المعلول واحدا بعينه يرجع بالحقيقة إلى عدم اختلاف النسبة مع كون طرف النسبة مختلفا وهو كما ترى واما المعلول بالعرض وهو الماهية الكلية والكلى الطبيعي فلا ضير فيه كما افاده قدس سره وهذا انما هو من جهة تعدد وجوده بتعدد الافراد كما في العنصريات ن ره .