صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
205
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
معنى مصدر كذا غير معنى مصدر ( 1 ) غير كذا فتقوم ذاته من معنيين مختلفين وهو خلاف المفروض فافهم هذا ودع عنك الاطنابات التي ليس فيها كثير فائدة وإياك ان تفهم من لفظ الصدور وأمثاله الامر الإضافي الذي لا يتحقق الا بعد شيئين لظهور ان الكلام ليس فيها بل كون العلة بحيث يصدر عنها المعلول فإنه لا بد أن تكون للعلة خصوصية بحسبها يصدر عنها المعلول المعين دون غيره وتلك الخصوصية هي المصدر في الحقيقة وهي التي يعبر عنها تارة بالصدور ومره بالمصدرية وطورا بكون العلة بحيث يجب عنها المعلول وذلك لضيق الكلام عما هو المرام حتى أن الخصوصية أيضا لا يراد بها المفهوم الإضافي بل امر مخصوص له ارتباط وتعلق بالمعلول المخصوص ولا شك في كونه موجودا ومتقدما على المعلول المتقدم على الإضافة العارضة لهما وذلك قد يكون نفس العلة إذا كانت العلة عله لذاتها وقد يكون زائدا عليها ( 2 ) فإذا فرض العلة بما هي به عله بسيطا حقيقيا ويكون معلوله أيضا بسيطا ( 3 ) حقيقيا وبعكس النقيض كل ما كان معلوله فوق واحد ليس بعضها بتوسط بعض فهو منقسم الحقيقة اما في ماهيته أو في وجوده
--> ( 1 ) اي مصدر شئ ليس بكذا ومن هنا يظهر التنافي ن ره . ( 2 ) كالصورة النوعية النارية في عليه النار للسخونة فإنها خصوصية ليست في الماء إذ بدلها في الماء هو القوة المبردة للبرودة وهما زائدان على النار والماء لان ذات النار هيولي وصوره جسمية وكذا الماء بما هما جسمان وإذا فرض القوة المسخنة أو المبردة قائمه بذاته لا با الهيولى المجسمة كانت الخصوصية عين ذاتها حينئذ س ره . ( 3 ) مع كونه بسيطا حقيقيا لا يمكن ان يساوق العلة في البساطة ن ره .