صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

17

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

ذلك المعنى وحده بحيث يكون كل ما يقارنه زائدا عليه فيكون جزءا لذلك المجموع مادة له ( 1 ) متقدما عليه في الوجودين فيمتنع حمله على المجموع لانتفاء شرط الحمل وهو الاتحاد في الوجود وقد يؤخذ لا بشرط شئ بان يتصور معناها مع تجويز كونه وحده وكونه لا وحده بان يقترن مع شئ آخر فيحمل على المجموع وعلى نفسه وحده والماهية المأخوذة كذلك قد تكون غير متحصله بنفسها في الواقع بل يكون ( 2 ) امرا محتملا للمقولية على أشياء مختلفه الماهيات وانما يتحصل

--> ( 1 ) لا يخلو عن مسامحة فإنما هو مادة بالنسبة إلى الجزء الآخر الذي هو الصورة واما بالنسبة إلى المجموع من المادة والصورة فإنما هو عله مادية وكان من حق العبارة ان يقال مادة فيه ط مد . ( 2 ) فالجنس بما هو جنس لا يمكن للعقل الإشارة اليه بنحو الاستقلال الا على أنه كان الامر الدائر المردد بين الماهيات التامة التي هي الأنواع ولو أخذنا ما في العقل كان مادة عقلية والفصل صوره عقلية فلم يكونا جنسا وفصلا والى هذا أشار الشيخ في الشفا بقوله فبين من هذا ان الجسم إذا اخذ على الجهة التي يكون جنسا يكون كالمجهول بعد لا يدرى انه على اي صوره وكم صوره يشمل ويطلب النفس تحصيل ذلك لأنه لم يتقرر بعد بالفعل شئ هو جسم محصل إلى آخر ما افاده فلكون الجنس فانيا في الفصول متحدا بها يحمل على الكثرة المختلفة الحقائق بخلاف النوع فإنه لكونه طبيعة محصله يحمل على الكثرة المتفقه الحقائق اعلم أن المراد بعدم تحصل ذات الجنس عدم تحصله وجودا لان وجوده في الحقيقة وجودات هي وجودات الفصول المقسمة وابهام ماهية من حيث التحقق وليس المراد ابهام ماهية من حيث المفهوم لان مفهومها متعين وليس تعين مفهومها بما هو مفهوم بالفصل والا لكان المقسم مقوما وليس المراد بالابهام عدم تمامية ماهية حيث إنه بعض الماهية فان الفصل أيضا بعض الماهية وهذا لك اظهر في أجناس البسائط كالكم والكيف فان في المركبات الخارجية يختلط عليك لحاظ مادية أجناسها ولحاظ جنسيتها ولا اختصاص لابهامها الوجودي بالعين فإنها في العقل الداخلي والخارجي هكذا وإذا اخذها العقل فقط فهو حكمها بما هي مفهومات أو بما هي مأخوذات موادا عقلية س ره .