صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

128

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

ومادة وغاية وفاعل . والقائل بان اطلاق اسم العلة على هذه الأربعة بالاشتراك مخط لا سيما ويذكر ان العلة تنقسم إلى كذا والى كذا بل الحق انها مقولة على الكل بالمعنى الثاني . وربما يقولون إن العلة اما ان يكون جزء ا للشئ أو لا يكون والجزء ينقسم إلى ما به يكون الشئ بالفعل وهي الصورة والى ما به يكون الشئ بالقوة وهي المادة والتي ليست بجزء اما ان يكون ما لأجله الشئ وهي الغاية أو ما يكون به الشئ وهو الفاعل وقد يخص الفاعل بما منه الشئ المبائن من حيث هو مبائن ويسمى ما منه الشئ المقارن باسم العنصر والمادة أيضا يختلف اعتبار عليتها إلى ما منها كالنوع العنصري والى ما فيها كالهيئات فربما يجمع الجميع في اسم العلة المادية لاشتراكها في معنى القوة والاستعداد فيكون العلل أربعا . وربما ( 1 ) يفصل فيكون خمسا والصورة أيضا يختلف نحو تقويمها للمادة وللمجموع منها والأولى ارجاعها بالاعتبار الأول إلى الفاعلية وان كانت مع شريك غير مقارن موجب لإفادة هذه العلة واقامه قرينها بها كما سيتضح بيانه في بحث كيفية

--> ( 1 ) والمحقق الشريف في شرح المواقف ذكر تقسيما تفصيليا بقوله العلة الناقصة وهي ما يتوقف عليه الشئ في وجوده اما جزء له أو خارج عنه والثاني اما محل للمعلول فهو الموضوع بالقياس إلى العرض والمحل القابل بالقياس إلى الصورة الجوهرية وحدها واما غير محل له فاما ما منه فاعل الوجود أو ما لأجله غاية الوجود أو لا هذا ولا ذاك وحينئذ اما ان يكون وجوديا هو الشرط أو عدميا وهو عدم المانع والأول أعني ما يكون جزء ا اما ان يكون جزء ا عقليا وهو الجنس والفصل أو جزء ا خارجيا وهو المادة والصورة انتهى والمنفصلة في قوله وحينئذ اما ان يكون وجوديا الخ منع الخلو فيشمل المعد أيضا س ره .