صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

118

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

غير مجتمعين في موضوع واحد واما الإلهيون فقد اعتبروا في كل منهما قيدا آخر اما في المتضادين فكونهما في غاية التباعد وفي الملكة والعدم ان يكون العدمي سلبا للوجودي عما من شانه ان يكون في ذلك الوقت فكل من قسمي التقابل بالمعنى الأول أعم منه بالمعنى الثاني عموم المطلق من المقيد الا ان المطلق من التضاد يسمى بالمشهوري لكونه المشهور فيما بين عوام الفلاسفة والمقيد بالحقيقي لكونه المعتبر في علومهم الحقيقية والملكة والعدم بالعكس من ذلك حيث ( 1 ) يسمون المطلق بالحقيقي والمقيد بالمشهوري والقدح الذي يلزم في انحصار التقابل في الأقسام الأربعة من تقابل الالتحاء والمرودة وتقابل البصر ( 2 ) وعدمه عن العقرب أو الشجر لكونه خارجا عن التضاد وعن الملكة والعدم على التفسير الأخص تفصوا عنه بان الحصر انما هو باعتبار المعنى الأعم أعني المشهوري ( 3 ) من التضاد والحقيقي من الملكة والعدم ليدخل أمثال ذلك فيه بحث ومخلص : وهاهنا اشكال من وجهين الأول ان الضدين في اصطلاح المنطق كما صرح به الشيخ الرئيس وغيره لا يلزم ان يكون كلاهما وجوديين بل قد يكون أحدهما عدما للاخر

--> ( 1 ) هذا يؤيد ما ذكرناه من أن عقد الاصطلاح بعكس ما ذكره س ره ( 2 ) فلا يمكن ادخاله الا في التضاد المشهوري الغير المعتبر فيه الوجودية إذ الشجر غير قابل للبصر لا باعتبار شخصه ولا باعتبار نوعه ولا باعتبار جنسه القريب أو البعيد كما لا يخفى الا ان يراد بالجنس البعيد في الشجر جوهر الهيولى التي شانها القابلية كما يقال إن الجوهر الجنسي في تعريف الانسان ناظر إلى الهيولى وليس في مورد القدح بالشجر اشكال إذ يدخل في تقابل السلب والايجاب أيضا س ره . ( 3 ) حيث لا يعتبر فيه الوجودية فيدخل مورد القدح في التضاد المشهوري كما يمكن ادخاله في العدم والملكة بالمعنى الأعم س ره .