صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

109

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

من مراتب الواقع فان الأشياء التي ليست بينها علاقة ذاتية ( 1 ) يخلو كل منها في مرتبه وجود الاخر عن كونه موجودا أو معدوما وكذا العرضيات في مرتبه الماهيات من حيث هي هي كما علمت . ومن احكام هذا التقابل أيضا ان تحققه في القضايا مشروط بثمان وحدات مشهوره مع زيادة وحده هي وحده الحمل في القضايا الطبيعية لان بعض المفهومات قد يكذب على نفسه بالحمل المتعارف فيصدق نقيضه عليه مع أنه قد يصدق على نفسه كسائر المفهومات بالحمل الأولى الذاتي وفي المحصورات مشروط بالاختلاف في الكمية لكذب الكليتين مع تحقق الوحدات كقولنا كل حيوان انسان ولا شئ من الحيوان بانسان فعلم أنهما ليستا متناقضتين وان كانتا متضادتين كما مر والتضاد لا يمنع كذب الضدين معا وصدق جزئيتين كذلك كقولنا بعض الحيوان انسان وليس بعض الحيوان بانسان وفي الموجهات مشروط بالاختلاف على الوجه المقرر والا لم يتحقق التناقض لصدق الممكنتين وكذب الضروريتين في مادة الامكان مع تحقق باقي الشرائط ومن خاصية ( 2 ) هذا التقابل استحاله الواسطة بين المتقابلين به وامتناع اجتماعهما صدقا وكذبا فلا يخلو شئ عن فرسية ولا فرسية وقد يخلو عن طرفي سائر اقسام التقابل ولا يصدق على المعدوم شئ من طرفي المتقابلين الا السلب والايجاب ومن جمله التقابل تقابل التضايف والمتضايفان هما وجوديان يعقل كل منهما بالنسبة إلى الاخر كالأبوة والبنوة فإنهما ( 3 ) لا يصدقان على شئ واحد

--> ( 1 ) بالإضافة البيانية لا بالتوصيف إذ بين الماهية ولازمها وكذا بين المتضائفين العلاقة الذاتية موجوده وليس أحدهما في مرتبه ذات الاخر س ره . ( 2 ) يترائى من ظاهره تكرار مع قوله ومن احكامهما عدم الخلو الموضوع عنهما ولكن لا تكرار في الحقيقة فان ذكر عدم الخلو هناك كان تمهيدا لذكر الخلو في المرتبة وان السلب والايجاب اللذين لا يخلو عنهما شئ في الواقع كانت المرتبة خاليه عنهما وأيضا قد اخذ هاهنا عدم الاجتماع بحسب الصدق أيضا س ره . ( 3 ) هذا هو الحق الذي لا مريه فيه فان فرض كون كل من الموجودين اي بماهيتهما معقولا بالنسبة إلى الاخر يوجب التوقف المعى بينهما ولا معنى لتحققه في الشئ الواحد على أن التقابل غيرية بالذات ولا معنى لتحققه في الشئ الواحد من جهة واحده وفي موارد من كلام المصنف ما يشعر بان التضايف لا يأبى عن اجتماع المتضائفين بذاته كالعاقلية والمعقولية ونحوهما بل الاجتماع يمتنع فيما يمتنع لسبب من خارج كالعلية والمعلولية هذا والحق خلافه وللكلام تتمه ستوافيك في محله ط مد .