آقا رضا الهمداني

92

مصباح الفقيه

دينار مطلقا لشهادة سوق صحيحة الحلبي ( 1 ) باتّحاد حكمه مع ما يخرج بالغوص . وفيه ما لا يخفي إذ الصحيحة إن كان لها إطلاق يجب الاقتصار في تقييدها على مقدار دلالة الدليل ، وهو في خصوص الغوص ، وإلَّا فلا دلالة فيها على النصاب لا نفيا ولا إثباتا ، فيرجع في ما عدا القدر المتيقّن - وهو ما لم يبلغ قيمته دينارا - إلى حكم الأصل ، كما تقدّمت الإشارة إليه . وأمّا العنبر ، فعن المبسوط والاقتصاد : أنّه نبات في البحر ( 2 ) . وفي المدارك قال : اختلف كلام أهل اللَّغة في حقيقة العنبر ، فقال في القاموس : العنبر من الطيب روث دابّة بحريّة أو نبع عين فيه . ونقل ابن إدريس في سرائره عن الجاحظ في كتاب الحيوان أنّه قال : يقذفه البحر إلى جزيرة فلا يأكل منه شيء إلَّا مات ، ولا ينقره طائر بمنقاره إلَّا نصل ( 3 ) فيه منقاره ، وإذا وضع رجليه فيه نصلت أظفاره . وحكى الشهيد في البيان عن أهل الطب أنّهم قالوا : جماجم تخرج من عين في البحر أكبرها وزنه ألف مثقال ( 4 ) . انتهى . وفي مجمع البحرين : العنبر هو ضرب من الطيب معروف . وفي حياة الحيوان : إنّ العنبر سمكة بحريّة يتّخذ من جلدها التراس ، والعنبر المشموم . قيل : إنّه يخرج من قعر البحر يأكله بعض دوابّه لدسومته

--> ( 1 ) تقدّمت صحيحة الحلبي في صفحة 83 . ( 2 ) كما في جواهر الكلام 16 : 45 ، وحكاه ابن إدريس في السرائر 1 : 485 . ( 3 ) نصل السهم فيه : أي ثبت . القاموس المحيط 4 : 57 . ( 4 ) مدارك الأحكام 5 : 377 ، وراجع : القاموس المحيط 2 : 96 ، والسرائر 1 : 485 - 486 ، والحيوان 5 : 362 ، والبيان : 216 .