آقا رضا الهمداني

85

مصباح الفقيه

بقصورها عن إفادة عموم المدّعى ( 1 ) ممّا لا ينبغي الالتفات إليه ، وإن لا يخلو عن وجه بناء على أصله من عدم التعويل إلَّا على الأخبار الموصوفة بالصحّة ، ولكن المبنى عندنا فاسد لأنّا لا نرى جواز طرح مثل هذه الأخبار المعتبرة ، المعمول بها لدى الأصحاب ، خصوصا مع استفاضتها ، وكون بعضها بحكم الصحيح ، ولكنّ الإشكال في أنّه وقع في أغلبها التعبير عمّا يتعلَّق به الخمس بالغوص ، وفي بعضها - كخبري عمّار بن مروان ومحمد بن علي - بما يخرج من البحر ، وبين العنوانين بحسب الظاهر عموم من وجه فإنّ الأوّل ( 2 ) يصدق على ما يستخرج بالآلة من غير غوص في الماء ، بل خبر عمّار قد يشمل مثل صيد السمك ونحوه بشبكة ونحوها ، إلَّا أن يدّعى انصرافه إلى جواهر البحر ، كما ليس بالبعيد . والثاني ( 3 ) يشمل ما يخرج من الشطوط بالغوص ، فهل العبرة بصدق عنوان الإخراج من البحر ، أو عنوان الغوص ولو في الشطوط ، أو العبرة بصدق كلّ من العنوانين ، أو بصدق كليهما ، كما هو ظاهر المتن ، أو بالعنوان المشترك بين الأمرين ، الصادق على كلّ منهما ، أي : إخراج شيء من الماء مطلقا ، سواء كان بالغوص أم بآلة ونحوها ، وسواء كان من البحر أم الشط ونحوه ؟ وجوه : من إمكان دعوى أنّ التعبير بالغوص الواقع في جملة من الأخبار للجري مجرى الغالب حيث إنّ الغوص الذي من شأنه الاستفادة لا يكون غالبا إلَّا في البحر ، كما أنّ الإخراج من جواهر البحر لا يكون غالبا إلَّا بالغوص .

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 375 . ( 2 ) كذا في النسخة الخطية والطبعة الحجرية ، والصحيح : « الثاني » بدل « الأول » . ( 3 ) كذا ، والصحيح : والأول .