آقا رضا الهمداني

80

مصباح الفقيه

تعريف البائع مطلقا لأنّ القصد إلى حيازتها يستلزم القصد إلى حيازة جميع أجزائها ، وما يتعلَّق بها . وفيه : أنّ البائع أيضا لم يقصد بالبيع إلَّا شراء هذه الجملة التي ملكها الحائز بالحيازة ، وعرضها للبيع ، فإن كان هذا القصد التبعي مقتضيا لدخوله في ملك المحيز بالحيازة - كما هو الحقّ - فكذلك يقتضي خروجه عن ملكه وانتقاله إلى المشتري بالبيع ، فليست الملكيّة الناشئة من هذا السبب ما لم يستقلّ ذلك الشيء بالملاحظة والقصد إلَّا ملكيّة تبعيّة غير مؤثّرة إلَّا في إجراء أحكام المتبوع عليه ، كصيرورته جزءا من المبيع عند إرادة نقله بالبيع ، وتعيين وزنه ، وجعل الثمن في مقابل المجموع ، وحرمة استيلاء الأجنبي عليه عدوانا كسائر أجزاء المبيع وغير ذلك ، كما في التراب المستهلك في الحنطة ، أو الموجود في عروق الحشيش ، والحطب الذي يحوزه وينقله إلى الغير ببيع ونحوه . فليس حال هذا النحو من الأموال - التي منها المعادن المتكوّنة في باطن الأرض المملوكة لشخص خاصّ ما لم تكن بعنوانها الخاصّ معروضة للملكيّة كي تستقلّ بالموضوعيّة لأحكامها الخاصّة التي منها سببيّتها للغرر والغبن ، وعدم تبعيّتها للمبيع في الانتقال إلى المشتري - إلَّا حال المعاني الحرفيّة لا استقلال لها بالملاحظة إلَّا تبعا لمتعلَّقاتها . والحاصل : أنّ هذه الملكيّة التبعيّة - إن سلَّمناها ، كما هو الحقّ - غير مقتضية لتعريف البائع ، وإنّما المقتضي له احتمال كونه بخصوصه مملوكا له لا بالتبع ، وهذا الاحتمال غير معتنى به في ما يوجد في جوف السمكة ، كما تقدّمت الإشارة إليه ، فلا يوجب ذلك إلحاق السمكة بالدابّة في تعريف البائع . اللَّهمّ إلَّا أن يقال : بأنّ جريان يده عليها ، وصيرورة ما في جوفها