آقا رضا الهمداني

76

مصباح الفقيه

عمّا لو وجد في داره شيئا لم يعلم بأنّه له ، فهل يحكم بكونه له بمقتضى يده على الدار ، أم بعدمه كما يقتضيه الأصل ، ويشهد به أيضا رواية ( 1 ) واردة فيه ، أو التفصيل بين ما لو احتمل كونه بوضعه اختيارا ، وعرض له النسيان ، وبين غيره ممّا كان حصوله في هذا المكان على تقدير كونه له بغير اختياره ، كما لعلَّه مورد النصّ ؟ وجوه ، تحقيقها موكول إلى محلَّه من كتاب اللقطة . وأمّا الواجد ، فإن قلنا بأنّه يجوز له تملَّكه على تقدير كونه من الكنوز القديمة التي لم يجر عليها يد حادثة استقلاليّة ، فهل يجب عليه ما لم يحرز كونه كذلك الحكم بكونه ملكا لصاحب الدار حتى يتبيّن خلافه كسائر ما يجده تحت يده من أثاث بيته ونحوه ، أو أنّ حاله حال ما لو وجده في ملك مبتاع له في أنّ يده لضعفها لا دلالة لها على الملكيّة في مثل هذه الأشياء إلَّا بضميمة الادّعاء ؟ وجهان ، لا يخلو أوّلهما عن وجه إذ الظاهر أنّ اعتبار اليد الفعليّة ليس من باب محض الكاشفيّة والظهور النوعي ، كما في اليد القديمة المنقطعة ، بل هي كأصالة الصحّة في عمل الغير وفي أفعاله الماضية قاعدة عقلائية مقرّرة في الشريعة مبناها إيكال أمر ما هو تحت تصرّف الغير إلى ذلك الغير ، وحمل تصرّفه على كونه صحيحا ناشئا عن استحقاقه له ، وعدم الفحص والتفتيش عنه حتّى يتبيّن خلافه ، فليتأمّل . * ( وكذا ) * يجب تعريف البائع * ( لو اشترى دابة ووجد في جوفها شيئا له قيمة ) * فإن عرفه فهو له ، وإلَّا فهو للمشتري وعليه الخمس .

--> ( 1 ) راجع الكافي 5 : 137 / 3 ، والفقيه 3 : 187 / 841 ، والتهذيب 6 : 390 / 1168 ، والوسائل : الباب 3 من أبواب كتاب اللقطة ، الحديث 1 .