آقا رضا الهمداني
65
مصباح الفقيه
مجرّد أثر الإسلام ، الذي هو أعمّ من ذلك ، يملكه الواجد ويخرج خمسه ، وكذا لو وجده في أرض مملوكة له بإحياء ونحوه ، كما هو واضح . * ( و ) * أمّا * ( لو وجده في ملك ) * له * ( مبتاع ) * مثلا ، أي منتقل إليه من غيره ببيع ونحوه ، ففي محكي المنتهى والتذكرة والمسالك ( 1 ) وغيرها * ( عرّفه البائع ، فإن عرفه فهو أحق به ) * وإلَّا فالمالك الذي قبله ، وهكذا ، بل في الجواهر : لا أجد فيه خلافا بيننا ( 2 ) . واستدلّ عليه في محكي المنتهى تارة : بأنّ يد المالك الأوّل على الدار يد على ما فيها ، واليد قاضية بالملك . وأخرى : بوجوب الحكم له لو ادّعاه إجماعا قضاء لظاهر يده . ونوقش فيه : بأنّه لو تمّ لدلّ - كصحيحتي محمّد بن مسلم ، السابقتين ( 3 ) - على كونه له من غير تعريف ، بل وجب الحكم به ولو لم يكن قابلا للادّعاء كالصبي والمجنون والميّت ، فيدفع إلى ورثته إن عرفوا ، وإلَّا فإلى الإمام - عليه السّلام - ، مع أنّهم لا يقولون به . ويمكن دفعه : بأنّ هذا النحو من اليد التبعيّة غير المستقلَّة لا يتمّ ظهورها في الملكيّة لصاحب اليد إلَّا بضميمة الادّعاء ، خصوصا مع ظهور فعله - وهو نقل الدار - في عدم اطَّلاعه بما هو مدفون فيها ، وليس اعتبار اليد تعبّديّا محضا كي يقال : إنّها إن كانت معتبرة فمقتضاها ما ذكر ، وإلَّا فلا عبرة بها ، بل عمدة مستندها بناء العقلاء ، وإمضاء الشارع على حسب ما جرت سيرتهم عليه ، وهم لا يرون لليد السابقة - الغير الباقية
--> ( 1 ) حكاه عنها صاحب الجواهر فيها 16 : 31 ، وراجع : منتهى المطلب 1 : 546 وتذكرة الفقهاء 5 : 414 ، المسألة 312 ، ومسالك الأفهام 1 : 461 . ( 2 ) جواهر الكلام 16 : 31 . ( 3 ) سبقتا في ص 59 .