آقا رضا الهمداني

6

مصباح الفقيه

والكرامة لنا حلال ( 1 ) . فهو على إجماله ممّا لا ريب فيه ، بل هو من الضروريّات الَّتي يخرج منكرها عن زمرة المسلمين . * ( و ) * تفصيله يتوقّف على شرح ما به يتعلَّق هذا الحقّ ومستحقّيه : ف‍ * ( فيه فصلان ) * . وينبغي قبل الخوض في المقصد ، التنبيه على أمر ، وهو : أنّه يظهر من جملة من الأخبار : أنّ الدّنيا بأسرها ملك لرسول اللَّه وأوصيائه - عليه وعليهم السلام - ولهم التصرّف فيها بما يريدون من الأخذ والعطاء . منها : رواية أبي بصير عن الصادق - عليه السلام - ، قال ، قلت له : أما على الإمام زكاة ؟ فقال : أحلت يا أبا محمّد ؟ أما علمت أنّ الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ، ويدفعها إلى من يشاء ، جائز له ذلك من اللَّه ، إنّ الإمام لا يبيت ليلة أبدا وللَّه في عنقه حقّ يسأله عنه ( 2 ) . وخبر ابن ريّان ، قال : كتبت إلى العسكري - عليه السلام - : روي لنا أن ليس لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - من الدنيا إلَّا الخمس ، فجاء الجواب « أنّ الدنيا وما عليها لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - » ( 3 ) . وفي مرسل محمد بن عبد اللَّه ، المضمر الدنيا وما فيها للَّه ولرسوله ولنا ، فمن غلب على شيء منها فليتّق اللَّه ، وليؤدّ حقّ اللَّه ، وليبرّ

--> ( 1 ) الفقيه 2 : 21 / 77 ، الخصال : 290 / 52 ، الوسائل : الباب 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 2 ) الكافي 1 : 408 / 4 . ( 3 ) الكافي 1 : 409 / 6 .