آقا رضا الهمداني

52

مصباح الفقيه

دعوى الإجماع عليه ، كما أنّه لا خلاف - على الظاهر - في أنّ نصابه بلوغه حدّا يجب في مثله الزكاة . وما حكاه في الجواهر عن الغنية من القول بأنّ نصابه بلوغ قيمته دينارا ، مدّعيا عليه الإجماع بحسب الظاهر ( 1 ) اشتباه نشأ من غلط النسخة المحكي عنها هذا القول ، وإلَّا فعبارة الغنية صريحة في خلافه ، فإنّ صورتها هكذا : ويعتبر في الكنوز بلوغ النصاب الذي تجب فيه الزكاة ، وفي المأخوذ بالخوض بلوغ قيمته دينارا فصاعدا بدليل الإجماع المتكرّر ( 2 ) . انتهى . فكأنّ النسخة التي عثر عليها صاحب الجواهر - قدّس سرّه - كانت مشتملة على السقط ، وكيف كان فالأصل في هذا الحكم هو الصحيحة المزبورة . ويشهد له أيضا : مرسلة المفيد المتقدّمة ( 3 ) التي هي نصّ في ذلك . ولكن قد أشرنا إلى غلبة الظنّ بكونها نقلا لمضمون الصحيحة ، لا رواية أخرى مستقلَّة ، فالعمدة هي تلك الصحيحة ، وهي غير قاصرة عن إفادة المدّعى ، أي : اشتراط بلوغ النصاب ، كما تقدّمت الإشارة إليه . ويؤيّده أيضا : فهم الأصحاب ، وفتواهم ، ونقل إجماعهم عليه ، فهذا إجمالا ممّا لا شبهة فيه . ولكن الشأن في تشخيص ما أريد بالمثل في الرواية ، فإنّه ممّا يختلف

--> ( 1 ) جواهر الكلام 16 : 26 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 . ( 3 ) تقدّمت في ص 48 .